أبرز إلي صفحتك . كلا ورب البيت ما أنت بأبي غدر عند القتال ولا عند منافحة
الأبطال - إلى قوله : - وأنت اليوم تهددني ، فاقسم بالله أن لو تبدي الأيام عن
صفحتك ، لنشب فيك مخلب هصور لا يفوته فريسة بالمراوغة . كيف وأنى لي
بذلك ، وأنت قعيدة البيت البكر المخدرة يفزعها صوت الرعد ، وأنا علي بن أبي
طالب الذي لا أهدد بالقتال ولا أخوف بالنزال ، فإن شئت يا معاوية فأبرز .
والسلام ( 1 ) .
كتاب عمارة بن عقبة ، من الكوفة إلى معاوية : أما بعد ، فإن عليا خرج عليه
علية أصحابه ونساكهم ، وخرج عليهم فقتلهم ، وقد فسد عليه جنده وأهل مصره ،
ووقعت بينهم العداوة ، وتفرقوا أشد الفرقة ، وقد أحببت إعلامك ( 2 ) .
كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إليه : إن الله تبارك وتعالى ذا الجلال والإكرام ، خلق
الخلق واختار خيرة من خلقه ( 3 ) .
كتاب معاوية إليه : قد إنتهى إلي كتابك ، فأكثرت فيه ذكر إبراهيم وإسماعيل
وآدم ونوح والنبيين . . . وجوابه : أما الذي عيرتني به يا معاوية من كتابي ، وكثرة
ذكر آبائي إبراهيم وإسماعيل والنبيين ، فإنه من أحب آباءه أكثر ذكرهم ، فذكرهم
حب الله ورسوله ( 4 ) .
كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى معاوية : لا تقتل الناس بيني وبينك ، ولكن هلم
إلى المبارزة ( 5 ) .
كتاب معاوية إليه ( عليه السلام ) وفيه : فقد جاءني بعض من تثق به من خاصتك بأنك
تقول لشيعتك وبطانتك بطانة السوء : أني قد سميت ثلاثة من بني أبا بكر وعمر
وعثمان ، فإذا سمعتموني أترحم على أحد من أئمة الضلال ، فإنما أعني بذلك بني .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 552 ، وجديد ج 33 / 128 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 674 ، وجديد ج 34 / 29 .
( 3 ) ط كمباني ج 8 / 553 ، وجديد ج 33 / 133 ، وص 139 .
( 4 ) ط كمباني ج 8 / 553 ، وجديد ج 33 / 133 ، وص 139 .
( 5 ) ط كمباني ج 8 / 573 ، وجديد ج 33 / 233 .