فنزل فيهم : * ( وعلى الثلاثة الذين خلفوا ) * - الآية ( 1 ) .
تقدم إجمال القصة في " أوس " ، وفي " توب " : قبول توبته .
هو من الأنصار ، شهد بدرا والعقبة الأخيرة ، وجرى منه في بني قريظة
ما جرى ، فربط نفسه بالأسطوانة ، فلم يزل كذلك حتى نزلت توبته ، فحله
النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وهذه الأسطوانة معروفة في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأسطوانة التوبة
واسطوانة أبي لبابة .
لبابة : بنت عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب ، تزوجها العباس بن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فولد له منها عبيد الله وفضل . وكانت جميلة عاقلة ، وبعد شهادة
العباس تزوجها زيد بن الحسن المجتبى ( عليه السلام ) فولد له منها نفيسة والحسن . ثم بعده
تزوجها وليد بن عبد الملك . وعن المجدي تزوجها وليد بن عتبة بن أبي سفيان ،
فولد له منها القاسم .
لبد : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : أصدق كلمة قالتها العرب ، كلمة لبيد :
ألا كل شئ ما خلا الله باطل * وكل نعيم لا محالة زائل ( 2 )
أقول : لبيد : هو أبو عقيل لبيد بن ربيعة العامري ، عم حزام بن خالد بن ربيعة
والد أم البنين زوجة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . كان من أشراف الشعراء والفرسان
المعمرين ، عمر مائة وأربعين سنة أو أزيد ، وأدرك الإسلام وأسلم وهاجر وحسن
إسلامه ونزل الكوفة أيام عمر بن الخطاب ، فأقام بها حتى مات في أواخر رئاسة
معاوية . وهو أحد شعراء الجاهلية أصحاب المعلقات ، وله قضية لطيفة مذكورة في
السفينة .
جملة من قضاياه ووصاياه عند وفاته في البحار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 6 / 544 و 693 ، وجديد ج 20 / 274 ، وج 22 / 93 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 97 ، وجديد ج 70 / 295 .
( 3 ) ط كمباني ج 13 / 65 ، وجديد ج 51 / 245 .