قاتل عمر ، ثقة ثبت روى عنه مالك والليث والسفيانان . مات فجأة في شهر
رمضان سنة 131 .
ثم قال صاحب الرياض : وهذا أجلى دليل على كون فيروز المذكور من
الشيعة وحينئذ فلا اعتماد بما قاله الذهبي من أن أبا لؤلؤة كان عبدا نصرانيا لمغيرة
ابن شعبة . وكذا لا اعتداد بما قاله السيوطي في تاريخ الخلفاء من أن أبا لؤلؤة كان
عبدا لمغيرة ويصنع الأرحاء ، ثم روى عن ابن عباس أن أبا لؤلؤة كان مجوسيا .
ثم إن في المقام كلام آخر وهو أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد أمر باخراج مطلق الكفار من
مكة والمدينة ، فضلا عن مسجدهما ، والعامة قد نقلوا ذلك وأذعنوا بصحة الخبر
الوارد في ذلك الباب . فإذا كان أبو لؤلؤة نصرانيا مجوسيا كيف رخصه عمر في
أيام خلافته أن يدخل مدينة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من غير مضايقة ولا نكير ، فضلا عن
مسجده ؟ ! وهذا منه إما يدل على عدم مبالاته في الدين أو على عدم صحة
ما نسبوه إليه .
ولو تنزلنا عن ذلك نقول : كان أول أمره من الكفار ومن مجوس بلاد نهاوند ،
ثم تشرف بعد بدين الإسلام . إنتهى .
وقال ابن الأثير في الكامل وابن عبد البر في الاستيعاب وصاحب روضة
الأحباب وكثير من أرباب السير ، قتل عبيد الله بن عمر بأبيه ابنة أبي لؤلؤة وقتل
جفينة والهرمزان ، وأشار علي ( عليه السلام ) على عثمان بقتله بهم ، فأبى ( 1 ) .
لئم : اللئيم : الدني الأصل ، والشحيح النفس ، كما في المجمع .
الكافي : عن شعيب أو غيره ، عن أبي عبد الله إنه دخل عليه واحد فقال له :
أصلحك الله إني رجل منقطع إليكم بمودتي وقد أصابتني حاجة شديدة ، وقد
تقربت بذلك إلى أهل بيتي وقومي ، فلم يزدني بذلك منهم إلا بعدا . قال : فما آتاك
الله خير مما أخذ منك . قال : جعلت فداك ، ادع الله أن يغنيني عن خلقه . قال : إن الله
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 331 ، وجديد ج 31 / 226 .