قال حذيفة : فاستجاب الله دعاء مولاتي على ذلك المنافق - الخ ( 1 ) . كيفية قتل
الرجل ( 2 ) .
رؤيا الرجل أن ديكا نقره نقرتين ، فأوله برجل من العجم سيقتله ( 3 ) .
وعن بعض الكتب ، أن أبا لؤلؤة كان غلام المغيرة بن شعبة ، اسمه الفيروز
الفارسي ، أصله من نهاوند ، فأسرته الروم وأسره المسلمون من الروم . ولذلك لما
قدم سبى نهاوند إلى المدينة سنة 21 كان أبو لؤلؤة لا يلقي منهم صغيرا إلا مسح
رأسه وبكى ، وقال له : أكل دمع كبدي . وذلك لأن الرجل وضع عليه من الخراج كل
يوم درهمين ، فثقل عليه الأمر ، فأتى إليه ، فقال له الرجل : ليس بكثير في حقك ،
فإني سمعت عنك أنك لو أردت أن تدير الرحى بالريح ، لقدرت على ذلك . فقال
له أبو لؤلؤة : لأديرن لك رحى لا تسكن إلى يوم القيامة . فقال : إن العبد قد أوعد ولو
كنت أقتل أحدا بالتهمة لقتلته . وفي خبر آخر ، قال له أبو لؤلؤة : لأعملن لك رحى
يتحدث بها من بالمشرق والمغرب . ثم إنه قتله بعد ذلك ، والتفصيل يطلب من غير
هذا الكتاب والله العاصم .
وقال الميرزا عبد الله الأفندي في الرياض ما ملخصه : أبو لؤلؤة فيروز الملقب
ببابا شجاع الدين النهاوندي الأصل ، والمولد المدني ، قاتل ابن الخطاب وقصته
في كتاب لسان الواعظين لنا . ثم نقل ما ذكره الميرزا مخدوم الشريفي في كتاب
نواقض الروافض ، ثم قال : ثم اعلم أن فيروز هذا قد كان من أكابر المسلمين
والمجاهدين بل من خلص أتباع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان أخا لذكوان ، وهو أبو
أبي الزناد عبد الله بن ذكوان عالم أهل المدينة بالحساب والفرائض والنحو والشعر
والحديث والفقه . فراجع الاستيعاب .
وقال الذهبي في كتابه المختصر في الرجال : عبد الله بن ذكوان أبو
عبد الرحمن هو الإمام أبو الزناد المدني مولى بني أمية ، وذكوان هو أخو أبو لؤلؤة
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 315 ، وص 314 ، وجديد ج 31 / 121 ، وص 115 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 315 ، وص 314 ، وجديد ج 31 / 121 ، وص 115 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 454 ، وجديد ج 61 / 231 .