خبر أبي لبيد المخزومي في تفسير حروف المقطعة ( 1 ) . سائر رواياته ذكرناها
في الرجال .
لبس : إرشاد القلوب : كان لباس يحيى الليف ، وأكله ورق الشجر ( 2 ) .
وكان عليه حين اشتغاله بالعبادة في بيت المقدس مع الأحبار مدرعة من شعر
وبرنس من صوف ، فأقبل يعبد الله حتى أكلت مدرعة الشعر لحمه . فبكى لذلك ،
فأوحى الله تعالى : يا يحيى أتبكي مما قد نحل من جسمك ، وعزتي وجلالي لو
اطلعت إلى النار إطلاعة لتدرعت مدرعة الحديد فضلا عن المنسوج . فبكى حتى
أكلت الدموع لحم خديه وبدأ للناظرين أضراسه ( 3 ) .
في الخطبة القاصعة : ولقد دخل موسى بن عمران ومعه أخوه هارون على
فرعون ، عليه مدارع الصوف وبأيديهما العصي - الخ ( 4 ) .
في لباس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكيفية لبسه وعمامته وخاتمه ونعله ( 5 ) .
عن الشيخ إبراهيم البيجوري ، شارح الشمائل المحمدية ، في وصف لباس
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن المصطفى قد آثر رثاثة الملبس ، فكان أكثر لبسه الخشن من
الثياب ، وكان يلبس الثوب ولم يقتصر من اللباس على صنف بعينه ، ولم تطلب
نفسه التغالي فيه ، بل اقتصر على ما تدعو إليه ضرورته ، لكنه كان يلبس الرفيع منه
أحيانا . فقد أهديت له حلة اشتريت بثلاثة وثلاثين بعيرا أو ناقة ، فلبسها مرة - إلى
أن قال : - وقد تبع السلف النبي ( صلى الله عليه وآله ) في رثاثة الملبس إظهارا لحقارة ما حقره الله ،
لما رأوا تفاخر أهل اللهو بالزينة والملبس ، والآن قست القلوب ونسي ذلك
المعنى ، فاتخذ الغافلون الرثاثة شبكة يصيدون بها الدنيا ، فانعكس الحال . وقد
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 24 و 94 ، وج 13 / 132 ، وجديد ج 52 / 106 ،
وج 92 / 90 و 383 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 377 ، وجديد ج 14 / 187 .
( 3 ) ط كمباني ج 5 / 372 ، وجديد ج 14 / 165 .
( 4 ) ط كمباني ج 5 / 255 ، وجديد ج 13 / 141 .
( 5 ) ط كمباني ج 6 / 155 ، وجديد ج 16 / 250 - 252 .