الصادقي ( عليه السلام ) : شيعتنا من لا يهر هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب . أي
لا يجزع عند المصائب أو لا يصول على الناس بغير سبب كالكلب . وهرير الكلب
صوته دون نباحه من قلة صبره على البرد ( 1 ) . وتقدم في " شيع " .
قال الثعالبي في سر الأدب : النباح ، صوت الكلب في أكثر أحواله . الضغاء ،
صوته إذا جاع . الوقوقة ، صوته إذا خاف . الهرير ، صوته إذا أنكر شيئا أو كرهه .
باب تزويق البيوت واتخاذ الكلب فيها ( 2 ) .
أقول : فيه الأحاديث الواردة عن جبرئيل : أنا لا ندخل بيتا فيه كلب
ولا صورة إنسان ، ولا بيتا فيه تمثال .
وأما خبر الجرو الوارد عن المحاسن ( 3 ) ، فالجرو ولد الذئب ، كما في البحار ( 4 ) .
قال العلامة المجلسي في شرحه هنا : الجرو صغير كل شئ ، وولد الكلب ، والأسد .
إنتهى .
في المجمع : والجرو ولد الكلب والسباع . وفي المنجد : الجرو صغير كل
شئ حتى الرمان والبطيخ وغلب على ولد الكلب والأسد . فلا إشكال أصلا ،
ولا نحتاج إلى تضعيف السند ، كما فعله القمي ، وإنا قوينا في الرجال جابرا وتلميذه
عمرو بن شمر .
ذكر ما في توحيد المفضل من محبة الكلب لصاحبه وحراسة منزله ، وأنه يبلغ
من محبته لصاحبه أن يبذل نفسه للموت دونه ودون ماشيته وماله ، ويألفه غاية
الألف حتى يصبر معه على الجوع والجفوة ( 5 ) .
حكم ولوغ الكلب : ذهب الأكثر إلى غسله ثلاثا أولهن بالتراب ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 150 ، وجديد ج 68 / 180 .
( 2 ) ط كمباني ج 16 / 32 ، وجديد ج 76 / 159 .
( 3 ) المحاسن ص 160
( 4 ) ط كمباني ج 11 / 67 ، وجديد ج 46 / 239 .
( 5 ) ط كمباني ج 2 / 30 ، وجديد ج 3 / 94 .
( 6 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 13 ، وجديد ج 80 / 54 .