ويحشرون من حفرهم إلى الجنة . ثم قال : أن أهل قم مغفور لهم .
وقال : تربة قم مقدسة ، وأهلها منا ونحن منهم ، لا يريدهم جبار بسوء إلا
عجلت عقوبته نار جهنم . وقال : قم بلدنا وبلد شيعتنا مطهرة مقدسة ، قبلت ولايتنا
أهل البيت ، لا يريدهم أحد بسوء إلا عجلت عقوبته ما لم يخونوا إخوانهم . فإذا
فعلوا ذلك سلط الله عليهم جبابرة سوء . أما إنهم أنصار قائمنا ورعاة حقنا . ثم رفع
رأسه إلى السماء وقال : اللهم اعصمهم من كل فتنة ونجهم من كل هلكة ( 1 ) .
مفاخر أهل قم كثيرة :
منها : أنهم وقفوا المزارع والعقارات الكثيرة على الأئمة ( عليهم السلام ) .
ومنها : أنهم أول من بعث الخمس إليهم .
ومنها : أنهم ( عليهم السلام ) أكرموا جماعة كثيرة منهم بالهدايا والتحف والأكفان ، كأبي
جرير زكريا بن إدريس ، وزكريا بن آدم ، وعيسى بن عبد الله بن سعد ، وغيرهم
ممن يطول بذكرهم الكلام ، وشرفوا بعضهم بالخواتيم والخلع .
وأنهم اشتروا من دعبل ثوب الرضا ( عليه السلام ) بألف دينار من الذهب ، إلى غير
ذلك ( 2 ) .
ومنها : قبر فاطمة بنت موسى ( عليه السلام ) وثواب زيارتها . وقد تقدم في " فطم " : ذكر
مجيئها إلى قم ووفاتها بها ، وفضل زيارتها ، والمحراب الذي كانت فاطمة تصلي
إليها موجود إلى الآن في دار موسى بن الخزرج .
وبقم قبور كثيرة من أولاد الأئمة . وقد أشير إلى بعضهم في " قبر " .
وفي تاريخ قم ذكر مقابر كثيرة من السادات الرضوية ، وكثير من أولاد
محمد بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، وكثير من أحفاد علي بن جعفر ، وقبور كثيرة من
السادات الحسينية بقم .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 340 ، وجديد ج 60 / 218 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 341 ، وجديد ج 60 / 220 .