منا ، وذلك مصلحة لهم لكيلا يعرفوا بولايتنا ويحقنوا بذلك دماؤهم وأموالهم . وما
أراد أحد بقم وأهلها سوء إلا أذله الله وأبعده من رحمته ( 1 ) .
عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : إن للجنة ثمانية أبواب ، ولأهل قم واحد منها ،
فطوبى لهم ، ثم طوبى لهم ، ثم طوبى لهم .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : إنما سميت قم لأن أهلها يجتمعون مع قائم آل محمد ( عليه السلام )
ويقومون معه ويستقيمون عليه وينصرونه .
عن سليمان بن صالح قال : كنا ذات يوم عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فذكر فتن بني
العباس وما يصيب الناس منهم ، فقلنا جعلنا فداك فأين المفزع والمفر في ذلك
الزمان ؟ فقال : إلى الكوفة وحواليها ، وإلى قم ونواحيها . ثم قال : في قم شيعتنا
وموالينا وتكثر فيها العمارة ويقصدها الناس ويجتمعون فيها حتى يكون الجمر
بين بلدتهم .
أقول : الجمر اسم نهر منه معروف الآن وفي بعض روايات الشيعة : أن قم تبلغ
من العمارة إلى أن يشترى موضع فرس بألف درهم .
في خطبة الملاحم لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) التي خطب بها بعد وقعة الجمل
بالبصرة قال : ليخرج الحسني صاحب طبرستان مع جم كثير من خيله ورجله ،
حتى يأتي نيسابور فيفتحها ويقسم أبوابها ، ثم يأتي إصبهان ، ثم إلى قم ، فيقع بينه
وبين أهل قم وقعة عظيمة يقتل فيها خلق كثير ، فيهزم أهل قم فينهب الحسني
أموالهم ويسبي ذراريهم ونساءهم ويخرب دورهم . فيفزع أهل قم إلى جبل يقال
له وراردهار . فيقيم الحسني ببلدهم أربعين يوما ، ويقتل منهم عشرين رجلا ،
ويصلب منهم رجلين ثم يرحل عنهم .
عن علي بن عيسى ، عن أيوب بن يحيى بن الجندل ، عن أبي الحسن
الأول ( عليه السلام ) قال : رجل من أهل قم يدعو الناس إلى الحق . يجتمع معه قوم كزبر
هامش
( 1 ) جديد ج 60 / 215 .