الحديد لا تزلهم الرياح العواصف ، ولا يملون من الحرب ، ولا يجبنون ، وعلى الله
يتوكلون والعاقبة للمتقين ( 1 ) .
وفي الروايات أن للجنة ثمانية أبواب وواحد منها لأهل قم .
روي عن عدة من أهل الري أنهم دخلوا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقالوا : نحن
من أهل الري . فقال : مرحبا بإخواننا من أهل قم . فقالوا : نحن من أهل الري . فأعاد
الكلام . قالوا ذلك مرارا وأجابهم بمثل ما أجاب به أولا ، فقال : إن لله حرما وهو
مكة ، وإن للرسول ( صلى الله عليه وآله ) حرما وهو المدينة ، وإن لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) حرما وهو
الكوفة ، وإن لنا حرما وهي بلدة قم . وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمى فاطمة ،
فمن زارها وجبت له الجنة . قال الراوي : وكان هذا الكلام منه قبل أن يولد
الكاظم ( عليه السلام ) .
روي عن الأئمة ( عليهم السلام ) : لولا القميون لضاع الدين .
تقدم في " ذكر " : أن البلاء يدفع بزكريا بن آدم عن أهل قم ، كما يدفع البلاء
عن أهل بغداد بأبي الحسن الكاظم ( عليه السلام ) .
قال الصادق ( عليه السلام ) : ان لعلى قم ملكا رفرف عليها بجناحيه لا يريدها جبار
بسوء إلا أذابه الله كذوب الملح في الماء ثم أشار إلى عيسى بن عبد الله . فقال :
سلام الله على أهل قم . يسقي الله بلادهم الغيث ، وينزل الله عليهم البركات ، ويبدل
الله سيئاتهم حسنات . هم أهل ركوع وسجود وقيام وقعود ، هم الفقهاء العلماء
الفهماء ، هم أهل الدراية والرواية وحسن العبادة ( 2 ) .
روي أن بقم موضع قدم جبرئيل ، وهو الموضع الذي نبع منه الماء الذي من
شرب منه أمن من الداء . ومن ذلك الماء عجن الطين الذي عمل منه كهيئة الطير
ومنه يغتسل الرضا ( عليه السلام ) .
تقدم في " قدس " : الصادقي ( عليه السلام ) : إن أهل قم يحاسبون في حفرهم
هامش
( 1 ) جديد ج 60 / 215 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 339 ، وجديد ج 60 / 216 و 217 .