على الخلائق ، وذلك في زمان غيبة قائمنا إلى ظهوره صلوات الله عليه ولولا ذلك
لساخت الأرض بأهلها . وإن الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهلها ، وما قصدها
جبار بسوء إلا قصمه قاصم الجبارين ، وشغله عنهم بداهية أو مصيبة أو عدو ،
وينسي الجبارين في دولتهم ذكر قم وأهلها كما نسوا ذكر الله .
ثم قال : وروى بأسانيد عن الصادق ( عليه السلام ) أنه ذكر الكوفة وقال : ستخلو
الكوفة من المؤمنين ويأزر عنها العلم كما تأزر الحية في حجرها . ثم يظهر العلم
ببلدة يقال لها قم وتصير معدنا للعلم والفضل - الخ .
عن أبي مقاتل الديلمي نقيب الري قال : سمعت علي بن محمد الهادي ( عليه السلام )
يقول : إنما سمي قم بها لأنه لما وصلت السفينة إليها في طوفان نوح قامت . وهي
قطعة من بيت المقدس ( 1 ) .
تاريخ قم : قال الصادق ( عليه السلام ) : إذا عمت البلدان الفتن فعليكم بقم وحواليها
ونواحيها فإن البلاء مدفوع عنها ( 2 ) .
عن أحمد بن خزرج بن سعد ، عن أخيه قال : قال لي أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) :
أتعرف موضعا يقال له وراردهار ؟ قلت : نعم ، ولي فيه ضيعتان . فقال : ألزمه
وتمسك به . ثم قال ثلاث مرات : نعم الموضع وراردهار . بيان : وراردهار اسم بعض
رساتيق قم .
قال الصادق ( عليه السلام ) : أهل خراسان أعلامنا ، وأهل قم أنصارنا ، وأهل الكوفة
أوتادنا ، وأهل هذا السواد منا ونحن منهم ( 3 ) .
قال أبو الحسن الأول ( عليه السلام ) : قم عش آل محمد ومأوى شيعتهم ، ولكن سيهلك
جماعة من شبابهم بمعصية آبائهم والاستخفاف والسخرية بكبرائهم ومشايخهم ،
ومع ذلك يدفع الله عنهم شر الأعادي وكل سوء .
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا أصابتكم بلية وعناء فعليكم بقم ، فإنها مأوى
الفاطميين ومستراح المؤمنين . وسيأتي زمان ينفر أولياؤنا ومحبونا عنا ويبعدون
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 338 ، وجديد ج 60 / 213 ، وص 214 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 338 ، وجديد ج 60 / 213 ، وص 214 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 338 ، وجديد ج 60 / 213 ، وص 214 .