باب ترك العجب والاعتراف بالتقصير ( 1 ) .
الكافي : عن الفضل بن يونس ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قال : أكثر من أن
تقول : اللهم لا تجعلني من المعارين ولا تخرجني من التقصير . قلت : أما المعارون
فقد عرفت أن الرجل يعار الدين ثم يخرج منه . فما معنى لا تخرجني من التقصير ؟
فقال ( عليه السلام ) : كل عمل تريد به الله عز وجل ، فكن فيه مقصرا عند نفسك فإن الناس
كلهم في أعمالهم فيما بينهم وبين الله مقصرون ، إلا من عصمه الله عز وجل ( 2 ) .
الكافي : عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) أنه قال لبعض ولده : يا بني عليك بالجد
لا تخرجن نفسك عن حد التقصير في عبادة الله عز وجل وطاعته ، فإن الله لا يعبد
حق عبادته ( 3 ) .
الكافي : عن جابر ، قال : قال لي أبو جعفر صلوات الله عليه : لا أخرجك الله من
النقص ولا التقصير . بيان : أي وفقك الله تعالى لأن تعد عبادتك ناقصة ونفسك
مقصرة أبدا ( 4 ) .
طلب قيصر ملك الروم أبا سفيان وسؤاله عن نسب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعض
آثاره وأوصافه صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين .
الخرائج : روي أن دحية الكلبي قال : بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بكتاب إلى قيصر .
فأرسل إلى الأسقف فأخبره بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وكتابه ، فقال : هذا النبي الذي كنا ننتظره
بشرنا به عيسى بن مريم ، وقال الأسقف : أما أنا فمصدقه ومتبعه . فقال قيصر : أما أنا
إن فعلت ذلك ذهب ملكي . ثم قال قيصر : التمسوا إلي من قومه هاهنا أحدا أسأله
عنه ، وكان أبو سفيان وجماعة من قريش دخلوا الشام تجارا ، فأحضرهم وقال :
ليدن مني أقربكم نسبا به ، فأتاه أبو سفيان ، فقال : أنا سائل عن هذا الرجل الذي
يقول : إنه نبي ثم قال لأصحابه : إن كذب فكذبوه .
قال أبو سفيان : لولا حيائي أن يأثر أصحابي عني الكذب لأخبرته بخلاف
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 176 ، وجديد ج 71 / 228 ، وص 233 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 176 ، وجديد ج 71 / 228 ، وص 233 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 178 ، وجديد ج 71 / 235 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 178 ، وجديد ج 71 / 235 .