وأطعم الطعام وتهجد بالليل والناس نيام . فقال ما محصوله : أن المراد بإطابة الكلام
التسبيحات الأربعة ، وبإدامة الصيام صيام شهر رمضان ، وبإطعام الطعام الطلب
لعياله ما يكف به وجوههم عن الناس ، وبالتهجد صلاة العشاء الآخرة ( 1 ) . وفي
" غرف " ما يتعلق بذلك .
موعظة أمير المؤمنين صلوات الله عليه ووصفه المقصرين : لا تكن ممن يرجو
الآخرة بغير عمل ( 2 ) .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : رحم الله المقصرين ، مرتين بعد قوله : رحم الله المحلقين ( 3 ) .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبة له بعد التحكيم : أما بعد ، فإن معصية الناصح
الشفيق العالم المجرب تورث الحسرة وتعقب الندامة ، وقد كنت أمرتكم في هذه
الحكومة أمري ونخلت لكم مخزون رأيي لو كان يطاع لقصير أمر .
بيان : لو كان يطاع لقصير أمر ، مثل يضرب لمن حالف ناصحه ، وأصل المثل أن
قصيرا كان مولى لجذيمة بن الأبرش بعض ملوك العرب ، وقد كان جذيمة قتل أبا
الزبا ملكة الجزيرة ، فبعثت إليه ليتزوج بها خدعة وسألته القدوم عليها ، فأجابها إلى
ذلك وخرج في ألف فارس وخلف باقي جنوده مع ابن أخته ، وقد كان قصير أشار
عليه بأن لا يتوجه إليها فلم يقبل . فلما قرب من الجزيرة استقبلته جنود الزبا بالعدة
ولم ير منهم إكراما له ، فأشار عليه قصير : بالرجوع وقال : من شأن النساء الغدر ،
فلم يقبل فلما دخل عليها قتلته ، فعندها قال قصير ، لا يطاع لقصير أمر . فصار مثلا
لكل ناصح عصي ( 4 ) . بيان : نخلت أي أخلصت وصفيت ، من نخلت الدقيق بالمنخل .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 6 / 381 ، وج 3 / 346 ، وج 16 / 41 ، وج 23 / 108 ، وج 20 / 94 . ونحوه
ص 127 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 17 ، وج 18 كتاب الصلاة ص 58 ، وج 19 كتاب الدعاء
ص 5 ، وجديد ج 18 / 342 ، وج 8 / 190 ، وج 76 / 184 ، وج 104 / 70 ، وج 96 / 367 ،
وج 97 / 99 ، وج 69 / 388 ، وج 83 / 49 ، وج 93 / 168 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 108 ، وجديد ج 77 / 410 .
( 3 ) ط كمباني ج 6 / 562 ، وجديد ج 20 / 353 .
( 4 ) ط كمباني ج 8 / 595 ، وجديد ج 33 / 322 .