تعزية دهقان إسكندرية أم إسكندروس بفراق ابنها وما ظهر منها وحسن
عزائها وصبرها ( 1 ) .
ذكر سيره في البلاد ، وكانت جنوده الفقراء ، وسخر له النور والظلمة ، حتى
وصل إلى جبل محيط بالدنيا وإلى يأجوج ومأجوج ( 2 ) .
في أن القائم ( عليه السلام ) يكون على سنة ذي القرنين ( 3 ) .
في أنه حج ذو القرنين في ستمائة ألف فارس ، ولاقى إبراهيم ، فمشى مع
أصحابه إليه . قال إبراهيم : بم قطعت الدهر ؟ قال : بإحدى عشرة كلمة :
" سبحان من هو باق لا يفنى ، سبحان من هو عالم لا ينسى ، سبحان من هو
حافظ لا يسقط ، سبحان من هو بصير لا يرتاب ، سبحان من هو قيوم لا ينام ،
سبحان من هو ملك لا يرام ، سبحان من هو عزيز لا يضام ، سبحان من هو محتجب
لا يرى ، سبحان من هو واسع لا يتكلف ، سبحان من هو قائم لا يلهو ، سبحان من هو
دائم لا يسهو " ( 4 ) .
دخوله الظلمات وما جرى بينه وبين الطير الأسود كأنه الخطاف المعلق بين
السماء والأرض على حديدة في قصر من السؤال والجواب ، ورؤيته صاحب
الصور ورميه إلى ذي القرنين حجرا أو شبيه بحجر ، وقوله : يا ذا القرنين خذها ، فإن
جاع جعت وإن شبع شبعت ، فارجع . ورجع ورأي من الحجر الثقل العجيب الذي
تحير منه ، وكشف له الأمر الخضر ، ووصوله إلى وادي الزبرجد الذي من أخذ منه
ندم ومن تركه ندم ( 5 ) .
كلام الفخر الرازي في أن ذا القرنين من هو ؟ واختياره أنه هو الإسكندر بن
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 162 ، وجديد ج 12 / 185 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 162 ، وجديد ج 12 / 186 و 187 .
( 3 ) ط كمباني ج 5 / 164 ، وجديد ج 12 / 195 .
( 4 ) ط كمباني ج 5 / 165 ، وج 19 كتاب الدعاء ص 9 ، وجديد ج 12 / 195 ، وج 93 / 182 .
( 5 ) ط كمباني ج 5 / 167 ، وجديد ج 12 / 203 .