الكافي : في إحتجاج مولانا الصادق ( عليه السلام ) على الصوفية : ثم ذو القرنين عبد
أحب الله فأحبه الله ، طوى له الأسباب وملكه مشارق الأرض ومغاربها - الخ ( 1 ) .
جملة من قضاياه وبنائه السد ( 2 ) . وتقدم في " أجج " ما يتعلق بذلك .
مرور ذي القرنين بشيخ يصلي فلم يروعه جنوده ، فسأله عن ذلك ، فقال : كنت
أناجي من هو أكثر جنودا منك ، وأعز سلطانا ، وأشد قوة ، ولو صرفت وجهي إليك
لم أدرك حاجتي قبله .
ثم مر بشيخ يقلب جماجم الموتى ، فقال : أيها الشيخ لأي شئ تقلب هذه
الجماجم ؟ قال : لأعرف الشريف من الوضيع فما عرفت ، وإني لأقلبها عشرين سنة .
فانطلق ذو القرنين فبينا هو يسير إذ وقع إلى الأمة العالمة الذين منهم قوم
موسى الذين يهدون بالحق وبه يعدلون ، فوجد أمة مقسطة عادلة يقسمون بالسوية ،
ويحكمون بالعدل ، ويتواسون ويتراحمون ، حالهم واحدة ، وكلمتهم واحدة ،
وقلوبهم مؤتلفة ، وطريقتهم مستقيمة ، وسيرتهم جميلة ، وقبور موتاهم في أفنيتهم
وعلى أبواب دورهم ، ليس لبيوتهم أبواب ، وليس عليهم أمراء ، إلى غير ذلك ،
وسؤال ذي القرنين عن ذلك وأخبارهم إياه لخبرهم ( 3 ) .
في أنه ضربه قومه على قرنه الأيمن فأماته الله خمسمائة عام ، ثم بعثه ، ثم
ضرب على قرنه الأيسر وأماته الله خمسمائة عام ، ثم بعثه وملكه مشارق الأرض
ومغاربها ، فبنى السد . وكان ذو القرنين إذا مر بقرية زأر فيها كما يزأر الأسد
المغضب ، فيبعث في القرية ظلمات ورعد وبرق وصواعق يهلك من ناواه وخالفه ،
فلم يبلغ مغرب الشمس حتى دان له أهل المشرق والمغرب ، فقال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ذلك قول الله عز وجل : * ( إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل
شئ سببا ) * أي دليلا .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 11 / 176 ، وجديد ج 47 / 237 .
( 2 ) جديد ج 6 / 295 - 298 ، وط كمباني ج 3 / 175 .
( 3 ) ط كمباني ج 5 / 163 ، وجديد ج 12 / 191 و 192 و 175 .