وفي خبر رجاء بن أبي الضحاك في وصف عبادة مولانا الرضا صلوات الله
عليه قال : وكانت قراءته في جميع المفروضات في الأولى الحمد وإنا أنزلناه ،
وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد إلا في صلاة الغداة والظهر والعصر يوم الجمعة -
الخبر ( 1 ) .
قال الصدوق : إنما يستحب قراءة القدر في الأولى والتوحيد في الثانية ، لأن
القدر سورة النبي وأهل بيته صلوات الله عليهم فيجعلهم المصلي وسيلة إلى الله
تعالى لأنه بهم وصل إلى معرفته ، وأما التوحيد فالدعاء على أثره مستجاب ( 2 ) .
أقول : لكن في الأخبار المعراجية في وصف صلاته ( صلى الله عليه وآله ) في المعراج ، أمره
الله تعالى بقراءة التوحيد بعد الحمد في الركعة الأولى ، وفي الثانية أمره بقراءة
سورة القدر بعد الحمد ، كما عرفت .
وفي التوقيع الشريف في جواب الحميري : إذا ترك سورة مما فيها الثواب
وقرأ قل هو الله أحد أو إنا أنزلناه لفضلهما أعطي ثواب ما قرأ وثواب السورة التي
ترك ( 3 ) .
قال العلامة الطباطبائي في كتابه الدرة :
القدر والتوحيد في الفرائض * أفضل ما يتلى لغير عارض
تزكو الصلاة بهما وتقبل * والدين من أيهما يستكمل
يجوز من إليهما قد عدلا * أجر التي هم بها وما تلى
فلاح السائل : عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : من قرأ سورة القدر سبع مرات بعد
عشاء الآخرة كان في ضمان الله تعالى حتى يصبح ( 4 ) .
كيفية تقسيم سورة القدر ستا وسبعين على كل يوم وليلة ( 5 ) . ويأتي في " قرأ "
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 12 / 27 ، وجديد ج 49 / 91 و 92 .
( 2 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 338 ، وجديد ج 85 / 31 .
( 3 ) ط كمباني ج 13 / 238 ، وجديد ج 85 / 31 ، وج 53 / 153 .
( 4 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 453 ، وجديد ج 86 / 125 .
( 5 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 464 ، وجديد ج 86 / 161 و 162 .