ثم نقل عن الجمهور أنها باقية ومختصة برمضان ، واختلفوا في تعيينها من
ثم نقل عن الجمهور أنها باقية ومختصة برمضان ، واختلفوا في تعيينها من
رمضان على ثمانية أقوال . ثم نقل عن أكثر المفسرين نزول الملائكة إلى الأرض
- إلى أن قال في قوله : * ( من كل أمر ) * : - قول الأكثرين يعني من أجل كل أمر قدر
في تلك السنة من خير أو شر . وعم لفظ الأمر ليعم خير الدنيا والآخرة - الخ .
في تفسير أبي السعود العمادي من تفاسير العامة في وجه تسمية ليلة القدر ،
قال : أما لتقدير الأمور وقضائها فيها لقوله تعالي : * ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) * ، أو
لخطرها وشرفها - إلى أن قال : - " من كل أمر " أي من أجل كل أمر قضاه الله عز
وجل لتلك السنة إلى قابل كقوله تعالى : * ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) * - الخ . إلى غير
ذلك من كلمات العامة .
رأي الخليفة في ليلة القدر ، وعجزه وسؤاله عن ابن عباس وأصحاب
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وما جرى بينهم في ذلك ( 1 ) .
وفي حديث المعراج عن مولانا الباقر صلوات الله عليه في وصف
صلاته ( صلى الله عليه وآله ) في المعراج وتعليم الله تعالى إياه الصلاة أمره الله تعالى أن يقرأ في
الركعة الأولى بالحمد والتوحيد وقال له : هذه نسبتي ، وفي الثانية بالحمد وسورة
القدر وقال : يا محمد هذه نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة - الخ ( 2 ) . وتمام
الخبر في البحار ( 3 ) ، وفيه قوله تعالى في حق سورة التوحيد : فإنها نسبتي ونعتي ( 4 ) .
فقد ظهر لك مما تقدم اتفاق العامة والخاصة على بقاء ليلة القدر إلى يوم
القيامة ، وعليه ظاهر القرآن حيث قال تعالى : * ( تنزل الملائكة والروح فيها بإذن
ربهم من كل أمر ) * ، وقوله : * ( تعالى : * ( تنزل الملائكة والروح فيها بإذن
ربهم من كل أمر ) * ، وقوله : * ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) * وأنها في شهر رمضان
وتنزل الملائكة والروح فيها إلى الأرض لبيان كل أمر يقع في السنة من الحوادث
كلها فيعلم المتنزل عليه كلما يكون في السنة .
هامش
( 1 ) الغدير ج 6 / 156 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 206 ، وجديد ج 18 / 354 .
( 3 ) ط كمباني ج 6 / 385 .
( 4 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 15 ، وجديد ج 25 / 98 ، وج 82 / 237 .