ومن الواضحات عند المسلمين أنه في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تنزل الملائكة
والروح عليه ، وبعده لم يدع أحد ، بل لم يكن لأحد ادعاء نزول الملائكة والروح
عليه وعلمه بالحوادث الآتية إلا من أدبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأكمله وعلمه علمه كله
بحيث جعله الله بمنزلة نفس رسول الله في آية المباهلة في قوله : * ( وأنفسنا ) * ،
ونزل فيه وفي زوجته وولديه آية التطهير ، ونزل فيه آية الولاية وسورة هل أتى
وغير ذلك من الآيات النازلة في مدائحه وفضائله المتفقة بين الفريقين .
ونقل العامة والخاصة إخباراته ( عليه السلام ) بالحوادث الآتية ، وتقدم في " غيب " :
جمة وافرة في ذلك ، ولذلك تكون هذه السورة نسبة أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ونعتهم
ووصفهم ، وبه يثبت وجود إمام من آل محمد على الأرض وعدم خلو الأرض عنه .
ولذلك أمر العترة الطاهرة بالاحتجاج بهذه السورة الشريفة على المخالفين ،
فراجع الكافي باب تفسير إنا أنزلناه ، وفي البحار ( 1 ) .
باب أدعية ليالي القدر ( 2 ) .
التهذيب : ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله صلوات الله
عليه قال : ليلة القدر في كل سنة ويومها مثل ليلتها ( 3 ) .
باب فضائل سورة القدر ( 4 ) .
قول أبي محمد العسكري صلوات الله عليه لحكيمة عند ولادة الحجة المنتظر
صلوات الله عليه : إقرئي عليها أي على نرجس * ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) * ( 5 ) .
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : في حديث عن بعض أصحاب الرضا صلوات الله
عليه قال : صلينا خلفه أشهرا فما زاد في الفرائض على الحمد وإنا أنزلناه في ليلة
القدر في الأولى والحمد وقل هو الله أحد في الثانية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 7 / 198 - 201 ، وجديد ج 25 / 71 - 83 .
( 2 ) ط كمباني ج 20 / 260 ، وجديد ج 98 / 121 .
( 3 ) ط كمباني ج 20 / 260 ، وجديد ج 98 / 121 .
( 4 ) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 79 ، وجديد ج 92 / 327 .
( 5 ) ط كمباني ج 13 / 2 ، وجديد ج 51 / 13 .
( 6 ) ط كمباني ج 12 / 33 ، وجديد ج 49 / 116 .