نريد ولو شئنا أن نسوق الأرض بأزمتها لسقناها ( 1 ) .
في قدرة مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في ضرب رجله من الكوفة
إلى صدر معاوية بالشام وقلبه عن سريره على أم رأسه ( 2 ) . وتقدم في " أصف " ما
يتعلق بذلك .
قد ورد خبر عن بعض تأليفات القدماء ما حاصله : إن أصحاب أمير المؤمنين
صلوات الله عليه اجتمعوا في جامع الكوفة وخطب بهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثم
أشار بيده إلى الجو فدمدم وأقبلت غمامة فركبها مع عمار ، ثم غابا ورجعا بعد
ساعة ، ثم صعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المنبر وأخذ بالخطبة الشقشقية . قال الناس له :
يا أمير المؤمنين أعطاك الله هذه القدرة الباهرة وأنت تستنهض الناس لقتال
معاوية ، فقال : إن الله تعبدهم بمجاهدة الكفار والمنافقين والناكثين والقاسطين
والمارقين ، والله لو شئت لمددت يدي هذه القصيرة في أرضكم هذه الطويلة
وضربت بها صدر معاوية بالشام وأخذت بها من شاربه - أو قال : من لحيته - فمد
يده وردها وفيها شعرات كثيرة . ثم وصل الخبر بما جرى على معاوية ( 3 ) .
باب أن الله تعالى أقدر أمير المؤمنين على سير الآفاق وسخر له السحاب
وهيأ له الأسباب ( 4 ) .
وفي روايات المعجزات صريحات في تثبيت ذلك لأئمة الهدى صلوات الله
عليهم وشرحنا ذلك في كتابنا " اثبات ولايت " الطبع الثاني فراجع ، وكذا في
" حبس " : تسيير مولانا الجواد ( عليه السلام ) محبوسا من الشام إلى الكوفة ومكة والمدينة
في ليلة واحدة .
بصائر الدرجات : في الخبر الوارد عن المفضل في خمسة أرواح قال : قلت
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 11 / 67 ، وجديد ج 46 / 240 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 586 ، وج 5 / 360 ، وج 9 / 609 ، وج 7 / 364 ، وجديد ج 33 / 282 ،
وج 42 / 50 ، وج 14 / 115 ، وج 27 / 28 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 85 ، وجديد ج 57 / 346 .
( 4 ) ط كمباني ج 9 / 376 ، وج 14 / 84 ، وجديد ج 39 / 136 ، وج 57 / 339 .