قول المقداد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو أمرتنا أن نخوض جمر الغضى وشوك
الهراس لخضناه معك . قاله حين شاور النبي ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه في وقعة بدر ( 1 ) .
أقول : يشبه قوله قول هلال بن نافع في أصحاب الحسين ( عليه السلام ) ، وكذا قول
حبيب بن عفيف الأزدي في أصحاب علي أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، كما
ذكرناهما في رجالنا في ترجمتهما وفي البحار ( 2 ) .
الإختصاص : عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : إن سلمان كان منه إلى
ارتفاع النهار ، فعاقبه الله أن وجى في عنقه حتى صيرت كهيئة السلعاء حمراء ، وأبو
ذر كان منه إلى وقت الظهر ، فعاقبه الله إلى أن سلط عليه عثمان حتى حمله على
قتب وأكل لحم أليته وطرده عن جوار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فأما الذي لم يتغير منذ
قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى فارق الدنيا طرفة عين ، فالمقداد بن الأسود لم يزل
قائما قابضا على قائم السيف عيناه في عيني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ينتظر متى يأمره
فيمضي ( 3 ) .
وفي رواية أخرى : كان المقداد أعظم الناس إيمانا تلك الساعة ( 4 ) .
إخباره عن نصرته لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقوله : يا علي بما تأمرني ؟ والله إن
أمرتني لأضربن بسيفي وإن أمرتني كففت . وقول علي ( عليه السلام ) : كف يا مقداد واذكر
عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما أوصاك به ( 5 ) .
نكيره على عثمان ، وروي أنه : لم يكن عمار ولا المقداد بن الأسود يصليان
خلف عثمان ولا يسميانه أمير المؤمنين ( 6 ) .
مجالس المفيد : عن حبيب بن ثابت قال : لما حضر القوم الدار للشورى ، جاء
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 6 / 451 و 458 ، وجديد ج 19 / 217 و 247 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 680 ، وجديد ج 34 / 55 .
( 3 ) ط كمباني ج 8 / 52 ، وجديد ج 28 / 259 - 261 .
( 4 ) ط كمباني ج 8 / 52 ، وجديد ج 28 / 259 - 261 .
( 5 ) ط كمباني ج 8 / 54 ، وجديد ج 28 / 275 .
( 6 ) ط كمباني ج 8 / 339 ، وجديد ج 31 / 285 .