المقداد بن الأسود الكندي رحمه الله ، فقال : أدخلوني معكم ، فإن لله عندي نصحا
ولي بكم خيرا . فأبوا ، فقال : ادخلوا رأسي واسمعوا مني . فأبوا عليه ذلك ، فقال : أما
إذا أبيتم فلا تبايعوا رجلا لم يشهد بدرا ، ولم يبايع بيعة الرضوان ، وانهزم يوم أحد ،
ويوم التقى الجمعان . فقال عثمان : أم والله لئن وليتها لأردنك إلى ربك الأول ، فلما
نزل بالمقداد الموت ، قال : أخبروا عثمان أني قد رددت إلى ربي الأول والآخر .
فلما بلغ عثمان موته جاء حتى أتى قبره ، فقال : رحمك الله إن كنت وإن كنت ، يثني
عليه خيرا . فقال له الزبير .
لأعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي
فقال : يا زبير تقول هذا ؟ أتراني أحب أن يموت مثل هذا من أصحاب
محمد ( صلى الله عليه وآله ) وهو علي ساخط ؟ ! ( 1 ) .
وقد ذكرنا في مستدركات الرجال جملة مما يتعلق به فارجع إليه .
قدر : باب القدرة والإرادة ( 2 ) .
الآيات : * ( إن الله على كل شئ قدير ) * و * ( أوليس الذي خلق السماوات
والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم ) * - الآيات .
التوحيد : عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : لما صعد موسى إلى الطور
فناجى ربه عز وجل قال : يا رب أرني خزائنك . قال : يا موسى إنما خزائني إذا
أردت شيئا أن أقول له كن ، فيكون ( 3 ) . وتقدم في " خزن " : ذكر مواضع الرواية .
وأما قدرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخلفائه المعصومين صلوات الله عليهم فقد ظهرت
مما تقدم في " أصف " و " حرف " : من أن حروف الاسم الأعظم ثلاثة وسبعون
حرفا . منها واحد مخزون مكنون لا يعلمه إلا الله ، والباقي مبذول .
واحد منه أعطاه الله لآصف وهو المعني بقوله تعالى : * ( قال الذي عنده علم
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 352 ، وجديد ج 31 / 360 .
( 2 ) ط كمباني ج 2 / 143 ، وجديد ج 4 / 134 ، وص 135 .
( 3 ) ط كمباني ج 2 / 143 ، وجديد ج 4 / 134 ، وص 135 .