عن أبي ذر : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا ذر أوصيك فاحفظ ، لعل الله ينفعك
به ، جاور القبور تذكر بها الآخرة ، وزرها أحيانا بالنهار ولا تزرها بالليل ، واغسل
الميت يتحرك قلبك ، فإن الجسد الخاوي موعظة بالغة .
دعوات الراوندي : قيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما شأنك جاورت المقبرة ؟ فقال :
إني أجدهم جيران صدق ، يكفون السيئة ويذكرون الآخرة ( 1 ) .
فضل حفر القبر للمسلم محتسبا وأنه يحرمه الله على النار ، ويبوأه بيتا في
الجنة ، كما في الخطبة النبوية ( صلى الله عليه وآله ) ، فراجع ( 2 ) .
نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يعمق القبر فوق ثلاثة أذرع ، كما في رواية الجعفريات .
وعن علي ( عليه السلام ) أنه كره أن يعمق القبر فوق ثلاثة أذرع ، وأن يزاد عليه تراب
غير ما خرج منه . وعنه ( عليه السلام ) أنه لما دفن رسول الله ربع قبره .
دفن شهداء أحد كل رجلين في قبر إلا حمزة عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإنه دفن وحده ،
كما في البحار ( 3 ) .
أمر النبي بدفن الشهداء كذلك في البحار ( 4 ) .
وكذلك شهداء كربلاء دفنوا في مكان واحد .
أقول : عن دعوات الراوندي قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا يزال الميت يسمع الأذان
ما لم يطين قبره .
وعن كتاب النهاية للعلامة الحلي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : نهى أن يجصص القبر ، أو
يبنى عليه ، أو يكتب عليه ، لأنه من زينة الدنيا فلا حاجة بالميت إليه .
نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يجصص المقابر ويصلى فيها .
قال الشيخ في من لا يحضره الفقيه : ويكره تجصيص القبور ، والتظليل عليها ،
والمقام عندها ، وتجديدها بعد إندراسها ، ولا بأس بتطيينها ابتداء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 539 ، وجديد ج 41 / 132 .
( 2 ) ط كمباني ج 16 / 112 ، وج 18 كتاب الطهارة ص 212 ، وجديد ج 76 / 371 ، وج 82 / 94 .
( 3 ) ط كمباني ج 6 / 501 و 513 ، وجديد ج 20 / 78 .
( 4 ) جديد ج 20 / 131 و 132 .
( 5 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 196 و 195 ، وجديد ج 82 / 37 .