وروى الكليني رواية فيها أمر مولانا الكاظم ( عليه السلام ) بعض مواليه أن يجصص
قبر ابنة له دفنت بفيد ويكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر ( 1 ) .
قال في المعتبر بعد إيراد تلك الرواية : الوجه حمل هذه على الجواز والأولى
على الكراهة .
قال العلامة المجلسي يمكن حمل التجصيص المنهي عنه على تجصيص
داخل القبر ، وهذا الخبر على تجصيص خارجه . ويمكن أن يقال : هذا من
خصائص الأئمة وأولادهم ، لئلا يندرس قبورهم الشريفة ، ولا يحرم الناس من
فضل زيارتهم ، كما قال السيد في المدارك .
وكيف كان فيستثنى من ذلك قبور الأنبياء والأئمة لإطباق الناس على البناء
على قبورهم الشريفة واستفاضة الروايات بالترغيب في ذلك ، بل لا يبعد استثناء
قبور العلماء والصلحاء أيضا استضعافا لسند المنع ، والتفاتا إلى أن في ذلك تعظيما
لشعائر الإسلام وتحصيلا لكثير من المصالح الدينية كما لا يخفى . ويؤيد ما ذكرنا
ما سيأتي في كتاب المزار من استحباب تعمير قبور النبي والأئمة صلوات الله
عليهم . إنتهى ملخصا ( 2 ) .
باب ثواب تعمير قبور النبي والأئمة صلوات الله عليهم وتعاهدها وزيارتها ،
وأن الملائكة يزورونهم ( 3 ) .
النبوي الصادق ( عليه السلام ) : يا علي من عمر قبوركم وتعاهدها ، فكأنما أعان
سليمان بن داود على بناء بيت المقدس ( 4 ) .
أمر هارون الرشيد أن يبنى قبة على قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لها أربعة أبواب
وبقي إلى أيام عضد الدولة ، ثم عضد الدولة صرف أموالا كثيرة وعمر عمارة
جليلة حسنة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 11 / 317 ، وجديد ج 48 / 289 .
( 2 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 195 ، وجديد ج 82 / 38 .
( 3 ) ط كمباني ج 22 / 6 ، وجديد ج 100 / 116 ، وص 121 .
( 4 ) ط كمباني ج 22 / 6 ، وجديد ج 100 / 116 ، وص 121 .
( 5 ) ط كمباني ج 22 / 41 ، وجديد ج 100 / 252 .