وعن العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من وطأ قبرا فكأنما
وطئ جمرا . وتمام الرواية الأخيرة في البحار ( 1 ) .
قال في المستدرك : ظاهر الفقهاء كراهة الإتكاء والمشي على القبور ، ونسبه
في المعتبر إلى العلماء . وحمل في الذكرى الكاظمي المروي ( المذكور ) على
القاصد زيارتهم بحيث لا يتوصل إلى القبر إلا بالمشي على آخر ، أو يقال يختص
الكراهية بالقعود ، لما فيه من اللبث المنافي للتعظيم . إنتهى .
المحاسن : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج
من الإسلام ( 2 ) . وهذا مع بيان الحديث مفصلا ( 3 ) .
وفي " صور " ما يتعلق بذلك ، وفي " نسي " : أن قراءة كتابة القبور تورث
النسيان ، وفي " ضحك " : ذم الضحك على الجنازة وفي المقابر ، وفي " كلم " : تكلم
القبر كل يوم .
وأما جعل العلامة على القبور وجعل فرش فيها ، فقد تقدم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) زار
قبر أمه وأصلحها .
وتقدم أن مولانا الكاظم ( عليه السلام ) أمر بتجصيص قبر ابنته وكتابة اسمها على لوح
وجعله في القبر ( 4 ) .
وعن علي ( عليه السلام ) أنه فرش في لحد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعن علي ( عليه السلام ) أنه فرش في لحد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قطيفة ، لأن الموضع كان
نديا سبخا .
وعنه ( عليه السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما دفن عثمان بن مظعون دعا بحجر فوضعه عند
رأس القبر ، وقال : يكون علما ليدفن إليه قرابته ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 122 ، وجديد ج 83 / 328 .
( 2 ) ط كمباني ج 16 / 152 ، وجديد ج 79 / 285 .
( 3 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 190 ، وجديد ج 82 / 16 .
( 4 ) ط كمباني ج 11 / 317 ، وجديد ج 48 / 289 .
( 5 ) ط كمباني ج 6 / 484 ، وجديد ج 20 / 8 .