توفي ليلة الثالث من شهر رمضان ببغداد سنة 413 .
كان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة 336 ، وقيل 333 ، وقيل
338 ، وصلى عليه الشريف المرتضى بميدان الأشنان .
قال الشيخ الطوسي : وكان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس
للصلاة عليه ، وكثرة البكاء من المخالف والمؤالف .
قلت : وقبره في البقعة الكاظمية في طرف الرجل مشهور .
يروي عن الشيخ أبي القاسم جعفر بن قولويه ، والشيخ الصدوق ، والشيخ
أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد القمي ، وأبي غالب الزراري ، وشيخ الطائفة
محمد بن أحمد بن داود القمي ، والصفواني ، وأبي محمد الحسن بن حمزة الطبري
المرعشي ، والجعابي ، إلى غير ذلك مما يبلغ خمسين شيخا .
قال شيخنا في المستدرك : وأما وجه تسميته بالمفيد ، ففي معالم العلماء في
ترجمته ، ولقبه المفيد صاحب الزمان صلوات الله عليه وقد ذكرت ذلك في مناقب
آل أبي طالب ( عليهم السلام ) . إنتهى . ولا يوجد هذا الموضع من مناقبه ، ولكن اشتهر أنه لقبه
به بعض علماء العامة .
ففي تنبيه الخواطر للشيخ الزاهد ورام إن الشيخ المفيد لما انحدر مع أبيه وهو
صبي من عكبرا إلى بغداد للتحصيل ، اشتغل بالقراءة على الشيخ أبي عبد الله
المعروف بالجعل ، ثم على أبي ياسر ، وكان أبو ياسر ربما عجز عن البحث معه
الخروج عن عهدته ، فأشار إليه بالمضي إلى علي بن عيسى الرماني الذي هو من
أعاظم علماء الكلام ، وأرسل معه من يدله على منزله . فلما مضى وكان مجلس
الرماني مشحونا من الفضلاء ، جلس الشيخ في صف النعال ، وبقي يتدرج للقرب
كلما خلى المجلس شيئا فشيئا لاستفادة بعض المسائل من صاحب المجلس .
فاتفق أن رجلا من أهل البصرة دخل وسأل الرماني وقال : ما تقول في
خبر الغدير وقصة الغار ؟ فقال الرماني . خبر الغار دراية ، وخبر الغدير رواية ،
والرواية لا تعارض الدراية . ولما كان ذلك الرجل البصري ليس له قوة المعارضة
مستدرك سفينة البحار — صفحة 348
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٣٤٨