مستودع العهد المأخوذ على العباد .
بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد ، سلام عليك أيها المولى ( الولي - خ ل )
المخلص في الدين المخصوص فينا باليقين ، فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ،
ونسأله الصلاة على سيدنا ومولانا نبينا محمد وآله الطاهرين ، ونعلمك أدام الله
توفيقك لنصرة الحق ، وأجزل مثوبتك على نطقك عنا بالصدق ، أنه قد اذن لنا في
تشريفك بالمكاتبة وتكليفك ما تؤديه عنا إلى موالينا قبلك ، أعزهم الله بطاعته ،
وكفاهم المهم برعايته لهم وحراسته .
فقف - أمدك الله بعونه على أعدائه المارقين من دينه - على ما نذكره ، واعمل
في تأديته إلى من تسكن إليه بما نرسمه إن شاء الله .
نحن - وإن كنا ثاوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين حسب الذي أرانا
الله تعالى لنا من الصلاح ، ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ، ما دامت دولة الدنيا للفاسقين -
فإنا يحيط علمنا بأنبائكم ، ولا يعزب عنا شئ من أخباركم ، ومعرفتنا بالزلل الذي
أصابكم ، مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا ، ونبذوا العهد
المأخوذ منهم وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون .
إنا غير مهملين لمراعاتكم - الخ ( 1 ) .
الإحتجاج : ورد عليه كتاب آخر من قبله صلوات الله عليه يوم الخميس
الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، نسخته :
من عبد الله المرابط في سبيله إلى ملهم الحق ودليله .
بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليك أيها الناصر للحق الداعي إلى كلمة الصدق ،
فإنا نحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو ، إلهنا وإله آبائنا الأولين ، ونسأله الصلاة على
نبينا وسيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين .
وبعد فقد كنا نظرنا مناجاتك ، عصمك الله بالسبب الذي وهبه لك من أوليائه
وحرسك من كيد أعدائه - إلى آخر التوقيع الشريف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 13 / 243 ، وجديد ج 53 / 174 ، وص 176 .
( 2 ) ط كمباني ج 13 / 243 ، وجديد ج 53 / 174 ، وص 176 .