ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أطعمه السدس ، فأجاز الله له ذلك .
ومنها : في الكافي عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا والله
ما فوض الله إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله وإلى الأئمة - الخبر .
ورواه في البصائر قال : وجدت في نوادر محمد بن سنان قال : قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) ، وساقه مثله . ومحمد بن سنان وجلالة شأنه ذكرناه في رجالنا .
وممن روى التفويض إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في أمر الدين من العامة موفق بن
أحمد . روى عن جابر ، عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وكذا الفقيه ابن شاذان في كتاب مناقبه
المائة ، كما في إحقاق الحق ( 1 ) .
وعن العياشي أنه ذهب إلى إسحاق بن محمد البصري فأخرج له أحاديث
المفضل بن عمر في التفويض - الخ ، كما في رجال الكشي ( 2 ) .
وزرارة كان يقول بالتفويض .
وممن كتب في التفويض أحمد بن داود بن سعيد فإنه عد الشيخ في
الفهرست ( 3 ) ، والنجاشي من كتبه كتاب التفويض ( 4 ) . ففيه عن جابر الأنصاري ، عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث : ثم خلق الخلق وفوض إلينا أمر الدين ، فالسعيد من سعد بنا ،
والشقي من شقي بنا ، نحن المحللون لحلاله والمحرمون لحرامه .
ومنها : في الكافي مسندا عن محمد بن الحسن الميثمي ، عن أبي عبد الله
صلوات الله عليه قال : سمعته يقول : إن الله عز وجل أدب رسوله حتى قومه على
ما أراد ، ثم فوض إليه دينه ، فقال عز ذكره : * ( ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم
عنه فانتهوا ) * فما فوض الله إلى رسوله فقد فوضه إلينا .
ورواه في البصائر بسندين آخرين عنه مثله .
أقول : هذه اللفظة الشريفة : " ما فوض إلى رسول الله فقد فوضه إلينا " مذكورة
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ج 7 / 253 .
( 2 ) رجال الكشي ص 329 .
( 3 ) الفهرست ص 59 .
( 4 ) ط كمباني ج 7 / 420 ، وجديد ج 27 / 284 .