الأئمة صلوات الله عليهم اثنتي عشرة رواية معتبرة فيها الصحاح بالاتفاق .
ورواية أخرى في باب معرفتهم أوليائهم والتفويض إليهم .
منها : في الصحيح عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر وأبا
عبد الله صلوات الله عليهما يقولان : إن الله عز وجل فوض إلى نبيه أمر خلقه ، لينظر
كيف طاعتهم ، ثم تلا هذه الآية : * ( ما آتيكم الرسول فخذوه ) * - الآية .
ورواه بسندين آخرين صحيحين عن ثعلبة مثله .
ورواه في البصائر بسندين صحيحين عنه مثله .
ومنها : في الكافي الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن فضيل بن
يسار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لبعض أصحاب قيس الماصر : إن الله
عز وجل أدب نبيه فأحسن أدبه ، فلما أكمل له الأدب قال : * ( وإنك لعلى خلق
عظيم ) * ثم فوض إليه أمر الدين والأمة ليسوس عباده ، فقال عز وجل : * ( ما آتيكم
الرسول فخذوه ) * - الآية . وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان مسددا موفقا مؤيدا بروح
القدس ، لا يزل ولا يخطئ في شئ مما يسوس به الخلق ، فتأدب بآداب الله تعالى .
ثم أن الله عز وجل فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات ، فأضاف
رسول الله إلى الركعتين ركعتين وإلى المغرب ركعة ، فصارت عديل الفريضة لا
يجوز تركهن إلا في السفر ، وأفرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر
والحضر ، فأجاز الله له ذلك فصارت الفريضة سبع عشر ركعة - الخبر .
ثم ذكر جعل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) النوافل أربعا وثلاثين ركعة مثلي الفريضة ، وصوم
النافلة صوم شعبان وثلاثة أيام في كل شهر ( العشرة أشهر الباقية ) مثلي الفريضة ،
فأجاز الله له ذلك ، وحرم الله الخمر بعينه ، وحرم الرسول كل مسكر ، فأجاز الله
له ذلك .
ثم بين ( عليه السلام ) أن أوامر الرسول ونواهيه إلزامي أعني إيجابي أو تحريمي ، وغير
إلزامي أعني استحبابي أو كراهة ، كما يأتي إن شاء الله تعالى في البيان .
وفي رواية أخرى : إن الله تعالى فرض الفرائض ولم يقسم للجد شيئا ،
مستدرك سفينة البحار — صفحة 324
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٣٢٤