ومنها قوله ( عليه السلام ) : والحزم أن تنتظر فرصتك وتعاجل ما أمكنك ( 1 ) .
في اغتنام الفرصة كما يظهر من أول حديث عنوان البصري وآخره في
البحار ( 2 ) .
أقول : وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إضاعة الفرصة غصة .
وفي المثل : إنتهضوا الفرص فإنها تمر مر السحاب . ويقرب منه ما تقدم في
" حيا " ، فراجع .
ومن كلام بعض الأكابر : إن فوت الوقت أشد عند أصحاب الحقيقة من فوت
الروح ، لأن فوت الروح انقطاع عن الخلق وفوت الوقت انقطاع عن الحق .
أشعار سعدي در أين موضع كه در سفينة نقل فرموده ، مناسب است .
وفي النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : ترك الفرص غصص ، الفرص تمر مر السحاب ( 3 ) .
فرض : في المجمع قوله تعالى : " إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى
معاد " : أي أوجب عليه تلاوته بتبليغه والعمل بما فيه ، والفرض التوقيت ، ومنه
قوله : " فمن فرض فيهن الحج " أي وقته أو أوجبه - إلى أن قال : - وفرض الله علينا
كذا وافترض أي أوجب . والاسم الفريضة وسمي ما أوجبه الله تعالى الفرض ، لأن
له معالم وحدودا .
ومنه قوله تعالى حكاية عن الشيطان : * ( لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ) *
أي مقتطعا محدودا .
وفي الحديث : طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة .
قال بعض شراح الحديث : قد أكثر الناس الأقاويل فيه وضربوا يمينا وشمالا ،
والمراد به العلم الذي فرض على العبد معرفته في أبواب المعارف ، وتحقيقه هو أن
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 147 ، وجديد ج 78 / 113 و 112 .
( 2 ) ط كمباني ج 1 / 69 ، وجديد ج 1 / 224 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 47 ، وجديد ج 77 / 165 .