مراتب العلم الشرعي ثلاثة : فرض عين ، وفرض كفاية ، وفرض سنة . فالأول ما لا
يتأدى الواجب إلا به ، وعليه حمل طلب العلم فريضة على كل مسلم وهو يرجع
إلى اعتقاد وفعل وتركه ، فالأول اعتقاد كلمتي الشهادة وما يجب لله ويمتنع ،
والإذعان بالإمامة للإمام ، والتصديق بما جاء به النبي من أحوال الدنيا والآخرة ،
مما ثبت عنه تواتر كل ذلك بدليل تسكن النفس إليه ، ويحصل به الجزم ، وما زاد
على ذلك من أدلة المتكلمين فهو فرض كفاية ، وأما الفعل فتعلم واجب الصلاة
وأمثالها ، وأما الترك فيدخل في بعض ما ذكر - إلى أن قال : - والفرق بين الفريضة
والواجب هو أن الفريضة أخص من الواجب ، لأنها الواجب الشرعي والواجب
إذا كان مطلقا يجوز حمله على العقلي والشرعي ، والفريضة فعلية بمعنى مفعولة ،
قيل اشتقاقها من الفرض الذي هو التقدير ، لأن الفرائض مقدرات - إنتهى .
العلوي ( عليه السلام ) : أنا فريضة من الله ومن رسوله عليكم ، بل أفضل الفرائض
وأعلاها ، وأجمعها للحق ، وأحكمها لدعائم الإيمان - الخ ( 1 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : عن مولانا الباقر صلوات الله عليه قال : آخر فريضة
أنزلها الله الولاية ، ثم لم ينزل بعدها فريضة - الخ ( 2 ) .
سؤال هارون عن موسى بن جعفر صلوات الله عليه : ما الفرض ؟ فقال : إن
الفرض واحد وخمسة وسبعة عشر وأربع وثلاثون - الخ ( 3 ) .
كبار حدود الفرائض ( 4 ) .
وتقدم في " عرف " : العشر فرائض التي فرضها الله تعالى على عباده .
أشد الفرائض إنصاف المرء من نفسه ، حتى لا يرضى لأخيه من نفسه إلا
ما يرضى لنفسه ، ومواساة الإخوان في المال ، وذكر الله على كل حال ليس سبحان
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 197 ، وجديد ج 30 / 78 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 199 و 206 ، وجديد ج 37 / 112 ، وتفسير العياشي ص 138 .
( 3 ) ط كمباني ج 11 / 275 ، وجديد ج 48 / 141 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 210 ، وجديد ج 68 / 387 .