في البحار ( 1 ) .
أبو فراس : هو الحارث بن سعيد بن حمدان فارس ميدان العقل والفراسة
والشجاعة والرئاسة ، كان ابن عم السلطان ناصر الدولة . وسيف الدولة بن حمدان
وقلادة وشاع محامد آل حمدان ، وكان فرد دهره وشمس عصره أدبا وفضلا
وكرما ونبلا ومجدا ، وفصاحة وبلاغة وبراعة وفروسية ، وشعره مشهور ، قال
الصاحب بن عباد : " بدئ الشعر بملك وختم بملك " يعني امرء القيس وأبا فراس ،
وعد من شعراء أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وله القصيدة الميمية في مظلومية أهل البيت ( عليهم السلام ) وظلم بني العباس ،
المعروفة بالشافية ، أولها :
الحق مهتضم والدين مخترم * وفئ آل رسول الله مقتسم
ومنها قوله :
يا للرجال أما لله منتصر * من الطغاة وما للدين منتقم
بنو علي رعايا في ديارهم * والأمر يملكه النسوان والخدم
محلئون فأصفى شربهم وشل * عند الورود وأوقى وردهم لمم
فالأرض الأعلى ملاكها سعة * والمال إلا على أربابه ديم
وهي قصيدة بليغة جليلة ، وقد شرحها بعض الفضلاء من أهل الحائر شرحا
جيدا .
حكي أنه دخل بغداد وأمر أن يشهر خمسمائة سيف خلفه وقيل أكثر ، ووقف
في المعسكر وأنشد القصيدة وخرج من باب آخر ، وله وقائع كثيرة . قتل سنة 357 .
وقد يطلق أبو فراس على الفرزدق الشاعر همام بن غالب البصري الذي تقدم
ذكره من قريب .
أبو علي الفارسي : هو حسن بن أحمد الفسوي النحوي المشهور المرجوع إلى
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 532 ، وجديد ج 62 / 201 ، والطب ص 101 .