كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر : عن الباقرين ( عليهما السلام ) : إن أبا ذر عير
رجلا على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأمه فقال له : يا بن السوداء ، وكانت أمه سوداء ، فقال له
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تعيره بأمه يا باذر . قال : فلم يزل أبو ذر يمرغ وجهه في التراب
ورأسه حتى رضي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنه ( 1 ) .
الصادقي ( عليه السلام ) : إن الأنبياء لا يصبرون على التعيير ( 2 ) .
تعيير عمر لسلمان على إقباله على سف الخوص ، وأكل الشعير ( 3 ) .
تعيير معاوية لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وعهدك أمس تحمل قعيدة بيتك ليلا على
حمار ويداك في يدي ابنيك حسن وحسين يوم بويع أبو بكر ، فلم تدع أحدا من
أهل بدر والسوابق إلا دعوتهم إلى نفسك ، ومشيت إليهم بامرأتك ، وأدليت إليهم
بابنيك ، واستنصرتهم على صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلم يجبك منهم إلا أربعة أو
خمسة ، ولعمري لو كنت محقا لأجابوك ، ولكنك ادعيت باطلا ، وقلت ما لا يعرف ،
ورمت ما لا يدرك ( 4 ) .
كتابه لعلي ( عليه السلام ) : إنك تقاد كما يقاد الجمل المخشوش ، يؤنبه بذلك ، فكتب ( عليه السلام )
في جوابه : وقلت إني كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتى أبايع ، ولعمر الله
لقد أردت أن تذم فمدحت ، وأن تفضح فافتضحت ، وما على المسلم من غضاضة
في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكا في دينه أو مرتابا في يقينه ، وهذه حجتي
عليك وعلى غيرك ( 5 ) .
الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أبعد ما يكون العبد من الله أن يكون الرجل
يواخي الرجل ، وهو يحفظ عليه زلاته ليعيره بها يوما ما ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 157 ، وجديد ج 75 / 147 .
( 2 ) ط كمباني ج 5 / 204 ، وجديد ج 12 / 347 .
( 3 ) ط كمباني ج 6 / 758 ، وجديد ج 22 / 360 .
( 4 ) ط كمباني ج 8 / 61 ، وجديد ج 28 / 313 .
( 5 ) ط كمباني ج 8 / 70 ، وجديد ج 28 / 368 .
( 6 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 177 ، وجديد ج 75 / 219 .