تسمع منه ما سمعت ، وهو على يمينك ، فإن القلوب بين إصبعين من أصابع الله ،
يقلبها كيف يشاء ساعة كذا وساعة كذا ، وإن العبد ربما وفق للخير .
قال الصدوق : بين إصبعين من أصابع الله : يعني بين طريقين من طرق الله ،
يعني بالطريقين طريق الخير وطريق الشر ، إن الله عز وجل لا يوصف بالأصابع ،
ولا يشبه بخلقه ( 1 ) . وفي " قلب " ما يتعلق بذلك .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : جهل المرء بعيوبه من أكبر ذنوبه ( 2 ) .
باب تتبع عيوب الناس وإفشائها ، وطلب عثرات المؤمنين ( 3 ) .
النور : * ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم ) * .
الحجرات : * ( ولا تجسسوا ) * .
تفسير علي بن إبراهيم : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من قال في مؤمن ما رأت عيناه
وسمعت أذناه ، كان من الذين قال الله تعالى : * ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة
في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ) * .
ثواب الأعمال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أذاع فاحشة كان كمبتديها ، ومن عير
مؤمنا بشئ لا يموت حتى يركبه ( 4 ) . وفي " فحش " ما يتعلق بذلك .
الإختصاص : قال الصادق ( عليه السلام ) : من اطلع من مؤمن على ذنب أو سيئة
فأفشى ذلك عليه ولم يكتمها ، ولم يستغفر الله له ، كان عند الله كعاملها ، وعليه وزر
ذلك الذي أفشاه عليه ، وكان مغفورا لعاملها ، وكان عقابه ما أفشى عليه في الدنيا
مستور عليه في الآخرة ، ثم يجد الله أكرم من أن يثني عليه عقابا في الآخرة .
وقال : من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه ، وهدم مروته ليسقطه من أعين
الناس ، أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان ، فلا يقبله الشيطان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 75 / 48 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 111 ، وجديد ج 77 / 419 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 175 ، وجديد ج 75 / 212 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 188 و 189 ، وجديد ج 75 / 255 - 261 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 176 ، وجديد ج 75 / 216 .