وفي الحديث القدسي : يا أحمد هل تدري أي عيش أهني ، وأي حياة أبقى ؟
قال : اللهم لا . قال : أما العيش الهنئ ، فهو الذي لا يفتر صاحبه عن ذكري ولا
ينسى نعمتي ولا يجهل حقي ، يطلب رضاي في ليله ونهاره ، وأما الحياة الباقية
فهي التي يعمل لنفسه حتى تهون عليه الدنيا وتصغر في عينه ، وتعظم الآخرة عنده
ويؤثر هواي على هواه ، ويبتغي مرضاتي - الخبر ( 1 ) .
وعن علي بن شعيب قال : دخلت على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) فقال لي : يا علي
من أحسن الناس معاشا ؟ قلت : يا سيدي أنت أعلم به مني . فقال : يا علي من حسن
معاش غيره في معاشه . يا علي من أسوأ الناس معاشا ؟ قلت : أنت أعلم مني . قال :
من لم يعش غيره في معاشه . يا علي أحسنوا جوار النعم ، فإنها وحشية ما نأت عن
قوم فعادت إليهم . يا علي إن شر الناس من منع رفده ، وأكل وحده ، وجلد عبده ( 2 ) .
كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أراد الله بأهل
بيت خيرا رزقهم الرفق في المعيشة وحسن الخلق ( 3 ) .
وما يتعلق بذلك في باب الاقتصاد والقناعة ، وفي " همم " : أن الهموم في طلب
المعيشة يكفر الذنوب .
عائشة بنت أبي بكر تزوجها النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
تقدم في " خطأ " : تأويل الخاطئة في الآية بعائشة .
كانت شديدة العداوة لمولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أرسلت رجلا شديد العداوة
إلى أمير المؤمنين وقالت له : إن عرض عليك طعامه وشرابه ، فلا تناولن منه شيئا ،
فإن فيه السحر ، فلما جاء إلى مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأبلغه كتابه ، أخبره بما
جرى بينه وبينها . فانقلب مؤمنا محبا بلغ كتاب علي إليها ورجع وأصيب بصفين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 8 ، وجديد ج 77 / 28 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 208 ، وجديد ج 78 / 341 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 211 ، وجديد ج 71 / 394 .
( 4 ) ط كمباني ج 8 / 415 ، وجديد ج 32 / 108 .