وبمكاتبة معاوية ( 1 ) .
وعن عبد الرحمن بن أبي بكر قال : سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : ما لقي أحد من
الناس ما لقيت ثم بكى ( 2 ) .
قال ابن أبي الحديد : وأعجب وأطرف ما جاء به الدهر وإن كانت عجائبه
وبدائعه جمة أن يفضي الأمر لعلي ( عليه السلام ) إلى أن يصير معاوية ندا له ونظيرا مماثلا
يتعارضان الكتاب والجواب ( 3 ) .
وروي أنه قال علي ( عليه السلام ) في شكايته إلى ابن عباس : قرنت بابن آكلة الأكباد
وعمرو وعقبة والوليد ومروان وأتباعهم ، فمتى اختلج في صدري والقي في
روعي ، إن الأمر ليقاد إلي دنيا يكون هؤلاء فيها رؤساء يطاعون ( 4 ) .
وابتلاؤه بتخاذل أصحابه ( 5 ) . وتقدم ما يتعلق بذلك في " صحب " ، وفي " ظلم " :
بيان مظلوميته .
وروى أبو جعفر الإسكافي ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دخل على فاطمة ( عليها السلام ) فوجد عليا
نائما ، فذهبت تنبهه ، فقال : دعيه فرب سهر له بعدي طويل ، ورب جفوة لأهل بيتي
من أجله شديدة ، فبكت فقال : لا تبكي فإنكما معي وفي موقف الكرامة عندي ( 6 ) .
وتقدم في " خلق " : الإشارة إلى بعض أخلاقه ، وفي " حلم " : حلمه ، وفي
" سخى " : سخاوته ، وفي " شجع " : شجاعته ، وفي " شمل " : شمائله ، وفي " علم " :
علمه ، وفي " شهد " : أنه الشاهد والشهيد والمشهود في القرآن ، وفي " بلا " : بلاؤه ،
وفي " صبر " : صبره ، وفي " عجز " : معجزاته .
ويأتي في " فضل " : الإشارة إلى فضائله ، وفي " قوى " : قوته ، وفي " وصف " :
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 534 ، وجديد ج 33 / 57 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 682 ، وجديد ج 34 / 63 .
( 3 ) ط كمباني ج 8 / 542 ، وجديد ج 33 / 88 .
( 4 ) ط كمباني ج 8 / 168 ، وجديد ج 29 / 552 .
( 5 ) ط كمباني ج 8 / 651 و 671 ، وجديد ج 33 / 565 ، وج 34 / 14 .
( 6 ) ط كمباني ج 8 / 737 ، وجديد ج 34 / 338 .