فيها ، ويسميها سنة الخير وسنة البركة .
وقال لأهله ليلة ولادته - وفيها شاهد ما شاهد من الكرامات والقدرة الإلهية ،
ولم يكن من قبلها شاهد من ذلك شيئا - : " لقد ولد لنا مولود يفتح الله تعالى علينا
به أبوابا كثيرة من النعمة والرحمة " وكان كما قال ، فإنه كان ناصره والمحامي عنه ،
وكاشف الغم عن وجهه . وبسيفه ثبت دين الإسلام ، ورست دعائمه ، وتمهدت
قواعده ( 1 ) .
وللأديب الفاضل عبد الباقي الأفندي في مدحه صلوات الله عليه :
يا أبا الأوصياء أنت لطه * صهره وابن عمه وأخوه
إن لله في معاليك سرا * أكثر العالمين ما علموه
أنت ثاني الآباء في منتهى الدور * وآبائه تعد بنوه
خلق الله آدم من تراب * فهو ابن له وأنت أبوه
ذكر ما يعلم منه كثرة حب النبي ( صلى الله عليه وآله ) له في باب فيه أنه كان أخص الناس
بالرسول وأحبهم إليه ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا أراد أن يشهر عليا في موطن أو
مشهد علا على راحته وأمر الناس أن ينخفضوا دونه . وكان له عمامة يعتم بها يقال
لها : السحاب وكان يلبسها ، فكساها بعد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . فكان ربما اطلع
علي ( عليه السلام ) فيها فيقال : أتاكم علي في السحاب . وكان ( صلى الله عليه وآله ) إذا جلس ثم أراد أن
يقوم لا يأخذ بيده غير علي ( عليه السلام ) . وأن أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) كانوا يعرفون ذلك له فلا
يأخذ بيد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غيره . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا جلس اتكى على علي ( عليه السلام ) .
وعن سر الأدب أنه ( صلى الله عليه وآله ) عوذ عليا حين ركب ، وصفن ثيابه في سرجه - أي
جمعها فيه - ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 420 ، وجديد ج 39 / 328 .
( 2 ) جديد ج 38 / 294 ، وط كمباني ج 9 / 331 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 332 ، وجديد ج 38 / 297 .