متاعه يضمه إليه ، فإذا نزلنا تعاهد متاعه ، فإن رأى شيئا يرمه رمه ، وإن كانت نعل
خصفها ( 1 ) .
كشف اليقين : عن حمزة بن أنس بن مالك ، عن أبيه ، أنه حدثه في مرضه
الذي قبض فيه قال : كنت خادم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فجلست بباب أم حبيبة بنت أبي
سفيان ، وفي الحجرة رجال من أهله وذلك في يوم أم حبيبة ، فأقبل النبي ( صلى الله عليه وآله )
عليهم وقال : ليدخل عليكم الساعة من هذا الباب أمير المؤمنين وخير الوصيين ،
أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما ، فلم يلبث أن دخل علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
والنبي ( صلى الله عليه وآله ) على طهوره يتوضأ ، فرد من الماء يده على وجه علي ( عليه السلام ) حتى
امتلأت عيناه من الماء ( 2 ) .
خبر صب النبي ( صلى الله عليه وآله ) الماء على يد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأخذ الملائكة قطرات
الماء لغسل وجههم به تبركا ( 3 ) .
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لكل أمة صديق وفاروق ،
وصديق هذه الأمة وفاروقها علي بن أبي طالب ، إن عليا سفينة نجاتها وباب
حطتها ، إنه يوشعها وشمعونها وذو قرنيها - الخبر ( 4 ) .
ولنشير هاهنا إلى بعض ابتلائه ، فقد ورد أن الله اختص أمير المؤمنين ( عليه السلام )
بالبلاء بما لم يختص به أحدا من أوليائه ( 5 ) . وكفى في ذلك ما تقدم في " جرح " .
ابتلاؤه بمنافقي أصحابه الذين قد اسودت جباههم من السجود ، في مكيدة
عمرو بن العاص برفع المصاحف يوم صفين ونصب الحكمين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 249 ، وجديد ج 37 / 303 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 255 ، وجديد ج 37 / 327 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 373 ، وجديد ج 39 / 121 .
( 4 ) ط كمباني ج 9 / 286 ، وجديد ج 38 / 112 .
( 5 ) ط كمباني ج 9 / 288 ، وج 7 / 127 ، وجديد ج 38 / 120 ، وج 24 / 181 .
( 6 ) ط كمباني ج 8 / 503 ، وجديد ج 32 / 529 .