المعلم للمتعلم وأخذ العهد منه أولا ، وعدم معصية المتعلم للمعلم ، وعدم المبادرة
إلى إنكار ما يراه من المعلم والصبر على ما لم يحط علمه به من ذلك ، وعدم
المبادرة بالسؤال في الأمور الغامضة ، وعفو العالم عن زلة المتعلم في قوله :
* ( لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا ) * إلى غير ذلك مما لا يخفى
على المتدبر .
الرواية التي فيها تعليم عبد الرحمن بعض ولد مولانا الحسين ( عليه السلام ) الحمد ، فلما
قرأها على أبيه أعطاه ألف دينار وألف حلة ، وحشا فاه درا . وقوله : أين هذا من
تعليمه ( 1 ) .
العدة : روى عبد الله بن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) أنه قال : إن
من حق المعلم على المتعلم أن لا يكثر السؤال ، ولا يسبقه في الجواب ، ولا يلح
عليه إذا أعرض ، ولا يأخذ بثوبه إذا كسل ، ولا يشير إليه بيده ، ولا يغمز بعينه ،
ولا يشاور في مجلسه ، وأن لا يقول : قال فلان ، خلاف قوله ، ولا يفشي له سرا ،
ولا يغتاب عنده ، وأن يحفظه شاهدا وغائبا ، ويعم القوم بالسلام ويخصه بالتحية ،
ويجلس بين يديه ، وإن كان له حاجة سبق القوم إلى خدمته ، ولا يمل من طول
صحبته ، فإنما هو مثل النخلة تنتظر متى تسقط عليك منها منفعة . والعالم بمنزلة
الصائم القائم المجاهد في سبيل الله ، وإذا مات العالم انثلم في الإسلام ثلمة
لا تنسد إلى يوم القيامة ، وإن طالب العلم يشيعه سبعون ألفا من مقربي السماء .
وقال ابن عباس : ذللت طالبا فعززت مطلوبا .
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ليس من أخلاق المؤمن الملق إلا في طلب العلم ( 2 ) .
والباقري ( عليه السلام ) : ليس من أخلاق المؤمن الملق والحسد إلا في طلب العلم ( 3 ) .
وفي رسالة مولانا الإمام السجاد ( عليه السلام ) في الحقوق : وحق سائسك بالعلم
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 10 / 144 ، وجديد ج 44 / 191 .
( 2 ) ط كمباني ج 1 / 82 ، وج 17 / 128 ، وجديد ج 2 / 44 ، وج 78 / 44 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 165 ، وجديد ج 78 / 177 .