وقال تعالى : * ( ولو نشاء لطمسنا على أعينهم ) * .
وقال تعالى : * ( ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم ) * .
وقال تعالى : * ( فلو شاء لهديكم أجمعين ) * .
وقال تعالى : * ( ولو نشاء لأريناكهم ) * .
وقال تعالى : * ( ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شئ
قدير ) * .
وقال تعالى : * ( ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم ) * .
وقال تعالى : * ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله ) * .
وقال تعالى : * ( ولو شئنا لرفعناه بها ) * .
وقال تعالى : * ( ولو شاء ربنا لأنزل ملائكة ) * .
وقال تعالى : * ( ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا ) * - إلى غير
ذلك من الآيات الشريفة .
وصريح هذه الآيات أن الطمس ، والمسخ ، والهداية ، والإراءة ، والإذهاب ،
والتسليط ، ودخول المسجد الحرام ، والرفع ، والإنزال ، والإيمان كلها مشروط
على مشيته تبارك وتعالى ، ولا يتحقق المشروط إلا عند شرطه ، فإن شاء يتحقق
وإلا فلا . فالشرط في ذلك كله هو المشية والإرادة لا العلم والقدرة والحياة مثلا ،
والعلم والقدرة ثابتان قبل المشية . ونسبة العلم والقدرة إلى هذه الأفعال ونقائضها
متساوية ، فبمشيته تعالى يختار هذه الأفعال مثلا ، وإن لم يشأ لم يختر ، كما قال
تعالى : * ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ) * ، فإن الحي القيوم له العلم والقدرة
على إذهاب ما أوحى وكيفية الإذهاب وعدمه ، فالعلم والقدرة ثابتان على شئ
لا يكون أبدا ، فهو العالم بما كان وما يكون وما لا يكون كما هو صريح الروايات
المباركات .
وبعبارة أخرى نقول : هو تعالى إن شاء طمس ومسخ وهدى وأرى وأذهب
وسلط ، ورفع وأنزل وهكذا ، ولا يصح أن نقول : هو تعالى إن علم وقدر طمس
مستدرك سفينة البحار — صفحة 97
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٩٧