الكافي : عن حمزة بن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الجنة محفوفة
بالمكاره والصبر ، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة ، وجهنم محفوفة
باللذات والشهوات ، فمن أعطى نفسه لذتها وشهواتها دخل النار .
بيان : مضمونه متفق عليه بين العامة والخاصة ، فقد روى مسلم ، عن أنس ، قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حفت الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات ( 1 ) .
وفي وصايا أبي ذر قال ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا ذر الحق ثقيل مر ، والباطل خفيف حلو ،
ورب ساعة شهوة تورث حزنا طويلا - الخبر ( 2 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من أكل ما يشتهي ولبس ما يشتهي ، وركب ما يشتهي لم ينظر الله
إليه حتى ينظر أو يترك ( 3 ) . وفيه : حتى ينزع أو يترك .
وفي وصايا الكاظم ( عليه السلام ) : يا هشام ! أوحى الله إلى داود : حذر ونذر أصحابك
عن حب الشهوات ، فإن المعلقة قلوبهم بشهوات الدنيا قلوبهم محجوبة عني ( 4 ) .
ومن كلمات الجواد ( عليه السلام ) : راكب الشهوات لا تستقال له عثرة ، ونحوه غيره ( 5 ) .
وقال : من أطاع هواه أعطى عدوه مناه ، ومثله غيره ( 6 ) .
باب ترك الشهوات والأهواء ( 7 ) .
قال تعالى : * ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير ) * -
الآية .
الخصال : عن الصادق ، عن آبائه ، عن رسول الله صلوات الله عليهم : طوبى
لمن ترك شهوة حاضرة لموعود لم يره ( 8 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 71 / 72 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 140 .
( 2 ) جديد ج 77 / 82 ، وط كمباني ج 17 / 25 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 42 ، وجديد ج 77 / 142 .
( 4 ) جديد ج 78 / 313 ، وط كمباني ج 17 / 201 .
( 5 ) ط كمباني ج 17 / 214 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 43 ، وجديد ج 78 / 364 .
( 6 ) جديد ج 78 / 364 ، وج 70 / 78 ، وط كمباني ج 17 / 214 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 43 .
( 7 ) جديد ج 70 / 73 ، وص 74 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 42 .
( 8 ) جديد ج 70 / 73 ، وص 74 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 42 .