نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) : من كرمت عليه نفسه ، هانت عليه شهوته ( 1 ) .
ويناسب هذا الباب . باب العفاف وعفة البطن والفرج ( 2 ) .
شيئا : باب فيه إطلاق القول بأنه تعالى شئ ( 3 ) .
الإحتجاج : روى عن هشام أنه سأل الزنديق عن الصادق ( عليه السلام ) إن الله تعالى
ما هو ؟ فقال : هو شئ بخلاف الأشياء ، إرجع بقولي شئ إلى أنه شئ بحقيقة
الشيئية غير أنه لا جسم ولا صورة ، ولا يحس ولا يجس ، ولا يدرك بالحواس
الخمس ، لا تدركه الأوهام - الخبر ( 4 ) .
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : عن الرضا ( عليه السلام ) قيل له : هل يقال لله أنه شئ ؟ فقال :
نعم ، وقد سمى نفسه بذلك في كتابه ، فقال : * ( قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد
بيني وبينكم ) * فهو شئ ليس كمثله شئ ( 5 ) .
أقول : الشئ إما يستعمل مصدرا ، وهو المعبر عنه بالمشية ، وهو الإبداع
والإيجاد ، ولا يطلق عليه تعالى ، وإما يستعمل بالمعنى الاسم المصدري ، وهو
المشئ والمبدع والموجد ، كلفظ الخلق ، فقد يراد منه المصدر ، وقد يراد منه اسم
المصدر بمعنى المخلوق فهو تعالى خالق وبخلقه تحقق المخلوق ، وهو تعالى
الشائي المريد ، وبمشيته تحققت الأشياء ، فهو تعالى مشئ الشئ حين لا شئ .
وفي دعاء الجوشن : يا من كل شئ قائم به ، يا من كل شئ كائن له ، يا من كل شئ
موجود به - الخ .
/ شيئا . . . مستدرك سفينة البحار / ج 6
وفي الخطبة الغديرية قال ( صلى الله عليه وآله ) : سبوح قدوس ، رب الملائكة والروح ، لا مثله
شئ ، وهو مشئ الشئ الذي ملأ الدهر قدسه - الخ .
هامش
( 1 ) جديد ج 70 / 78 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 42 .
( 2 ) جديد ج 71 / 268 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 183 .
( 3 ) جديد ج 3 / 257 ، وط كمباني ج 2 / 81 .
( 4 ) جديد ج 3 / 258 . ونحوه في ص 260 .
( 5 ) جديد ج 3 / 259 . وفي معناه غيره ص 260 و 262 مكررا ، وط كمباني ج 2 / 81 .