معاني الأخبار : عن الجواد ، عن آبائه صلوات الله عليهم في رواية شفاعتهم
للمؤمن المسرف على نفسه ، قال : فاعملوا ، وأطيعوا ، ولا تتكلوا ، ولا تستصغروا
عقوبة الله عز وجل ، فإن من المسرفين ، من لا تلحقه شفاعتنا إلا بعد عذاب ثلاثمائة
ألف سنة - الخبر ( 1 ) .
تذنيب : ثبوت الشفاعة ، من ضروريات مذهب الشيعة ، بل هي ثابتة عند أكثر
العامة ، وما نسجه بعضهم لردها ، أوهن من بيت العنكبوت .
وقال النووي في شرح صحيح مسلم : قال القاضي عياض - من علماء العامة -
مذهب أهل السنة ، جواز الشفاعة عقلا ، ووجوبها سمعا بصريح الآيات ، وبخبر
الصادق ، وقد جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر ، بصحة الشفاعة في
الآخرة لمذنبي المؤمنين ، وأجمع السلف الصالح ، ومن بعدهم من أهل السنة
عليها ، ومنعت الخوارج وبعض المعتزلة منها ، وتعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين
في النار ، واحتجوا بقوله تعالى : * ( فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) * وأمثاله ، وهي في
الكفار . وأما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل ، وألفاظ
الأحاديث في الكتاب وغيره صريحة في بطلان مذهبهم ، وإخراج من استوجب
النار ولكن الشفاعة خمسة أقسام ، إلى آخره . وتمامه في البحار ( 2 ) .
وأخبار العامة في جواز الشفاعة ، لمن مات على الإسلام وانتفائها عن
غيرهم ( 3 ) .
باب الصفح عن الشيعة ، وشفاعة أئمتهم فيهم ( 4 ) .
باب أن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل والاستشفاع بهم صلوات الله عليهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 6 / 154 ، وط كمباني ج 3 / 134 .
( 2 ) جديد ج 8 / 62 و 63 ، وط كمباني ج 3 / 307 .
( 3 ) كتاب الغدير ط 2 ج 8 / 24 و 25 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 128 ، وجديد ج 68 / 98 .
( 5 ) جديد ج 26 / 319 ، وط كمباني ج 7 / 350 .