مناقب ابن شهرآشوب : لما حضرت عبد المطلب الوفاة دعا ابنه أبا طالب
فقال له : يا بني قد علمت شدة حبي لمحمد ووجدي به ، انظر كيف تحفظني فيه .
قال أبو طالب : يا أبه لا توصيني بمحمد فإنه ابني وابن أخي . فلما توفي عبد المطلب
كان أبو طالب يؤثره بالنفقة والكسوة ، على نفسه وعلى جميع أهله .
مناقب ابن شهرآشوب : وأنشأ عبد المطلب :
أوصيك يا عبد مناف بعدي * بموحد بعد أبيه فرد
وقال وصيت من كنيته بطالب * عبد مناف وهو ذو تجارب
يا بن الحبيب أكرم الأقارب * يا بن الذي قد غاب غير آئب ( 1 )
نصرة أبي طالب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وغضبه له ، وإلقاؤه الفرث والدم على ابن
الزبعري لما جرى منه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
قوله في نصرته له ( صلى الله عليه وآله ) أيام الحصار :
فلا تحسبونا خاذلين محمدا * لدى غربة منا ولا متقرب
ستمنعه منا يد هاشمية * ومركبها في الناس أحسن مركب
وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا أخذ مضجعه ونامت العيون جاءه أبو طالب فأنهضه عن
مضجعه وأضجع عليا مكانه ، ووكل عليه ولده وولد أخيه ، فقال علي ( عليه السلام ) ، يا أبتاه
إني مقتول ذات ليلة ، فقال أبو طالب :
إصبرن يا بني فالصبر أحجى * كل حي مصيره لشعوب
قد بلوناك والبلاء شديد * لفداء النجيب وابن النجيب
لفداء الأعز ذي الحسب الثاقب * والباع والفناء الرحيب
إن تصبك المنون بالنبل تترى * فمصيب منها وغير مصيب
كل حي وإن تطاول عمرا * آخذ من سهامها بنصيب
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 18 ، وجديد ج 35 / 86 .
( 2 ) جديد ج 35 / 88 و 126 ، وط كمباني ج 9 / 19 و 27 .