وفي مكاتبة أهل البصرة إلى مولانا الحسين ( عليه السلام ) يسألونه عن الصمد فكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد ، فلا تخوضوا في القرآن ولا تجادلوا فيه ، ولا
تتكلموا فيه بغير علم ، فقد سمعت جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من قال في القرآن
بغير علم فليتبوأ مقعده من النار ، وأنه سبحانه قد فسر الصمد فقال : الله أحد ، الله
الصمد ثم فسره فقال : لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، لم يلد لم يخرج منه
شئ كثيف ، كالولد وسائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين ، ولا شئ
لطيف كالنفس - الخبر ( 1 ) .
تفسير مولانا الباقر ( عليه السلام ) لقوله تعالى : * ( الصمد ) * ، وأن فيه خمسة أحرف :
فالألف دليل على إنيته ، وهو قوله عز وجل : * ( شهد الله أنه لا إله إلا هو ) * وذلك
تنبيه وإشارة إلى الغائب عن درك الحواس ، واللام دليل على إلهيته بأنه هو الله -
إلى أن قال : - لو وجدت لعلمي الذي آتاني الله عز وجل حملة لنشرت التوحيد
والإسلام والإيمان والدين والشرائع من الصمد ، وكيف لي بذلك ولم يجد جدي
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حملة لعلمه - الخبر ( 2 ) . وسائر الروايات في تفسيره ( 3 ) .
والكلمات فيه ( 4 ) .
صمصم : أبو الصمصام العبسي : هو الذي أسلم ، ووعده النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثمانين
ناقة حمر ، فأدى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعده بأن أمر ابنه الحسن ( عليه السلام ) أن يضرب
قضيب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على صخرة ، فانفجرت فأخذ الناقة الأولى والثانية إلى
ثمانين . وتفصيل ذلك في البحار ( 5 ) .
صمع : قوله تعالى : * ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت
صوامع ) * - الآية .
هامش
( 1 ) جديد ج 3 / 223 ، وط كمباني ج 2 / 70 .
( 2 ) جديد ج 3 / 224 ، وص 226 - 230 ، وص 226 .
( 3 ) جديد ج 3 / 224 ، وص 226 - 230 ، وص 226 .
( 4 ) جديد ج 3 / 224 ، وص 226 - 230 ، وص 226 .
( 5 ) جديد ج 42 / 36 ، وط كمباني ج 9 / 605 .