أن قال : - وإنما سبب هلاك الخلق ونجاتهم الكلام والصمت ( 1 ) .
وسائر الروايات في فضيلة الصمت في البحار ( 2 ) .
وتقدم في " سكت " و " كلم " و " لسن " ما يتعلق بذلك ، وفي " صوم " : أول
العبادة ، الصمت والصوم .
صمد : باب فيه معنى الصمد ( 3 ) .
معانيه كما هي منصوصة في الروايات : الأول : الذي لا جوف له أو الذي ليس
بمجوف ، كما في البحار ( 4 ) .
الثاني : السيد المصمود إليه في القليل والكثير كما قاله الجواد ( عليه السلام ) ويعبده كل
شئ ، ويصمد إليه كل شئ ، يعني يقصد إليه ، ويعوذ به كل أحد ( 5 ) .
وفي حديث تفسير سورة التوحيد قال مولانا الباقر صلوات الله عليه : حدثني
أبي زين العابدين ، عن أبيه الحسين بن علي صلوات الله عليهم أنه قال : الصمد
الذي لا جوف له ، والصمد الذي قد انتهى سؤدده ، والصمد الذي لا يأكل ولا يشرب ،
والصمد الذي لا ينام ، والصمد الدائم الذي لم يزل ولا يزال .
قال الباقر ( عليه السلام ) : كان محمد بن الحنفية يقول : الصمد القائم بنفسه الغني عن
غيره ، وقال غيره : الصمد المتعالي عن الكون والفساد ، والصمد الذي لا يوصف
بالتغاير .
قال الباقر ( عليه السلام ) : الصمد السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر وناه .
وسئل مولانا السجاد ( عليه السلام ) عن الصمد فقال : الصمد الذي لا شريك له ، ولا
يؤوده حفظ شئ ، ولا يعزب عنه شئ .
هامش
( 1 ) جديد ج 71 / 284 .
( 2 ) جديد ج 1 / 147 ، وج 77 / 26 و 27 - 29 و 237 ، وج 14 / 35 ، وط كمباني ج 1 / 49 -
51 ، وج 5 / 341 ، وج 17 / 8 و 9 و 22 و 67 و 146 .
( 3 ) جديد ج 3 / 198 ، وط كمباني ج 2 / 62 و 69 - 72 و 158 .
( 4 ) جديد ج 3 / 220 .
( 5 ) جديد ج 3 / 220 .