وأبغض الكذب في غير الإصلاح - الخبر ( 1 ) .
قال المجلسي : ذهب بعض الأصحاب إلى وجوب التورية في هذه المقامات
ليخرج عن الكذب ، كأن ينوي بقوله : قال كذا : رضي بهذا القول ، ومثل ذلك وهو
أحوط ( 2 ) .
الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الكلام ثلاثة : صدق وكذب وإصلاح بين
الناس . قيل له : جعلت فداك ما الإصلاح بين الناس ؟ قال : تسمع من الرجل كلاما
يبلغه فتخبث نفسه فتقول : سمعت من فلان فيك من الخير كذا وكذا خلاف
ما سمعت منه .
قال المجلسي : وهذا القول وإن كان كذبا لغة وعرفا جائز لقصد الإصلاح بين
الناس ، ولا خلاف فيه عند أهل الإسلام ، والظاهر أنه لا تورية فيه ولا تعريض فيه
وإن أمكن أن يقصد تورية بعيدة - الخ ( 3 ) . وما يتعلق بذلك فيه ( 4 ) .
إصلاح مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بين رجل وزوجته ( 5 ) .
في الخطبة النبوية وهي أول خطبة خطبها بالمدينة قال : ومن يصلح الذي
بينه وبين الله من أمره في السر والعلانية لا ينوي بذلك إلا وجه الله يكن له
ذكرا في عاجل أمره ، وذخرا فيما بعد الموت حين يفتقر المرء إلى ما قدم ، وما كان
من سوى ذلك يود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا - إلى أن قال : - واعملوا لما بعد
الموت فإنه من يصلح ما بينه وبين الله يكفه الله ما بينه وبين الناس ، ذلك بأن الله
يقضي على الناس ولا يقضون عليه - الخ ( 6 ) .
ما جرى بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبين الكفار من الصلح في غزوة الحديبية وعلة
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 127 ، وجديد ج 12 / 55 .
( 2 ) جديد ج 76 / 48 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 40 ، وص 41 ، وجديد ج 72 / 251 ، وص 252 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 40 ، وص 41 ، وجديد ج 72 / 251 ، وص 252 .
( 5 ) جديد ج 40 / 113 ، وط كمباني ج 9 / 453 .
( 6 ) جديد ج 19 / 126 ، وط كمباني ج 6 / 431 .