عثمان : هذا . . . ! وكأنه استحدثني ! فقلت له : إن العلم لو كان بالسن لم يكن لي ولا
لك فيه سهم ، ولكنه بالتعلم . فقال عثمان : هات ! فقلت : * ( بسم الله الرحمن الرحيم
الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة ) * - الآية ، فقال عثمان : فينا نزلت هذه
الآية ؟ ! فقلت له : فمر بالمعروف وانه عن المنكر ، فقال عثمان : دع ذا وهات
ما معك - الخبر . وفي آخره قال : فغضب عثمان وأمر بصرفنا وغلق الأبواب
دوننا ( 1 ) .
رجال الكشي عن أبي بكر بن أبي عياش ، عن عاصم بن أبي النجود عمن
شهد ذلك أن معاوية حين قدم الكوفة دخل عليه رجال من أصحاب علي ( عليه السلام ) ،
وكان الحسن ( عليه السلام ) قد أخذ الأمان لرجال منهم مسمين بأسمائهم وأسماء آبائهم
وكان منهم صعصعة ، فلما دخل عليه صعصعة قال معاوية لصعصعة : أما والله إني
كنت لأبغض أن تدخل في أماني ، قال : وأنا والله أبغض أن أسميك بهذا الاسم ، ثم
سلم عليه بالخلافة قال : فقال معاوية : إن كنت صادقا فاصعد المنبر فالعن عليا .
قال : فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس أتيتكم من عند
رجل قدم شره وأخر خيره ، وإنه أمرني أن ألعن عليا فالعنوه لعنه الله ، فضج أهل
المسجد بآمين ، فلما رجع إليه فأخبره بما قال ، قال : لا والله ما عنيت غيري ، إرجع
حتى تسميه باسمه ، فرجع وصعد المنبر ثم قال :
أيها الناس إن أمير المؤمنين أمرني أن ألعن علي بن أبي طالب فالعنوا من لعن
علي بن أبي طالب . قال : فضجوا بآمين قال : فلما أخبر معاوية قال : لا والله ما عنى
غيري أخرجوه لا يساكني في بلد فأخرجوه ( 2 ) .
الإختصاص : بالإسناد قال : قدم وفد العراقيين على معاوية فقدم في وفد أهل
الكوفة عدي بن حاتم الطائي ، وفي وفد أهل البصرة الأحنف ابن قيس وصعصعة
ابن صوحان ، فقال عمرو بن العاص لمعاوية : هؤلاء رجال الدنيا وهم شيعة
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 8 / 372 ، وجديد ج 30 / 475 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 576 ، وجديد ج 33 / 576 .