فمن علماء العامة أحمد بن حنبل ، وأبو يعلى الموصلي في مسنديهما ،
وأبو بكر الخطيب في تاريخه ، ومحمد بن الصباح الزعفراني في الفضائل ،
والخطيب الخوارزمي في أربعينه ، والنطنزي في الخصائص ، وغيرهم عن الرضا ،
عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) في قوله تعالى : * ( ورفعناه مكانا عليا ) * ، نزلت في صعود
علي ( عليه السلام ) على ظهر النبي ( صلى الله عليه وآله ) لقلع الصنم ( 1 ) .
كشف الغمة : من مسند أحمد بن حنبل ، عن أبي مريم ، عن علي ( عليه السلام ) قال :
انطلقت أنا والنبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى أتينا الكعبة ، فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إجلس وصعد
على منكبي ، فنهضت به فرأى مني ضعفا ، فنزل وجلس لي نبي الله وقال : اصعد
على منكبي ، فصعدت على منكبيه . قال : فنهض لي ، قال : فإنه تخيل إلي أني لو
شئت لنلت أفق السماء ، حتى صعدت إلى البيت وعليه تمثال صفر أو نحاس
فجعلت أزاوله عن يمينه وشماله وبين يديه ومن خلفه حتى إذا استمكنت منه . قال
لي رسول الله : إقذف به ، فقذفت به فتكسر كما تنكسر القوارير ثم نزلت - الخبر ( 2 ) .
وفي رواية أخرى : لما كسر الصنم تعلق بالميزاب وتخلى بنفسه إلى الأرض ،
فلما سقط ضحك ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما يضحكك يا علي أضحك الله سنك ؟ قال :
ضحكت يا رسول الله تعجبا من أني رميت بنفسي من فوق البيت إلى الأرض ، فما
ألمت ، ولا أصابني وجع ، فقال : كيف تألم يا أبا الحسن أو يصيبك وجع ، إنما رفعك
محمد وأنزلك جبرئيل ( 3 ) .
بيان : الأسرار في عدم طاقته أن يرفع رسول الله مع قوته وشدته ( 4 ) .
قال تعالى : * ( ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا ) ، فروى كنز جامع
الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا ، عن جابر ، عن الباقر ( عليه السلام ) في هذه الآية قال :
من أعرض عن علي يسلكه العذاب الصعد وهو أشد العذاب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 38 / 76 . وتفصيل أساميهم فيه إلى ص 87 .
( 2 ) جديد ج 38 / 85 ، وط كمباني ج 9 / 280 .
( 3 ) جديد ج 38 / 78 ، وص 79 .
( 4 ) جديد ج 38 / 78 ، وص 79 .
( 5 ) ط كمباني ج 9 / 75 ، وجديد ج 35 / 395 .