فجعل الجبار العاتي له عبدا بعد إذ كان مالكا فأرسله ورحم به أمة ، وكذلك الصبر
يعقب خيرا فاصبروا ووطنوا أنفسكم على الصبر تؤجروا ( 1 ) .
الكافي : عن حمزة بن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الجنة محفوفة
بالمكاره والصبر ، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة - الخ .
بيان : مضمونه متفق عليه بين الخاصة والعامة ( 2 ) .
الكافي : عن أبي سيار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا دخل المؤمن قبره كانت
الصلاة عن يمينه ، والزكاة عن يساره ، والبر مطل عليه ، ويتنحى الصبر ناحية فإذا
دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته ، قال الصبر للصلاة والزكاة والبر : دونكم
صاحبكم ، فإن عجزتم فأنا دونه ( 3 ) .
الكافي : عن سماعة ، في حديث بيانه ذهاب ماله ووقوع الدين عليه قال
أبو الحسن ( عليه السلام ) : إن تصبر تغتبط ، وإن لا تصبر ينفذ الله مقاديره راضيا كنت أم
كارها ( 4 ) . وبمعناه في البحار ( 5 ) .
الكافي : عن الأصبغ ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : الصبر صبران : صبر عند
المصيبة حسن جميل ، وأحسن من ذلك الصبر عندما حرم الله عليك - الخبر ( 6 ) .
أمالي الطوسي : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ، عن آبائه ، عن
رسول الله صلوات الله عليهم قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله الخلائق في صعيد
واحد ونادى مناد من عند الله يسمع آخرهم كما يسمع أولهم يقول : أين أهل
الصبر ؟ قال : فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم :
ما كان صبركم هذا الذي صبرتم ؟ فيقولون : صبرنا أنفسنا على طاعة الله ، وصبرناها
هامش
( 1 ) جديد ج 71 / 96 ، وص 72 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 146 .
( 2 ) جديد ج 71 / 96 ، وص 72 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 146 .
( 3 ) جديد ج 71 / 73 و 88 ، وج 6 / 265 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 140 و 145 ،
وج 3 / 166 .
( 4 ) جديد ج 70 / 184 ، وج 71 / 74 و 92 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 69 و 145 .
( 5 ) جديد ج 70 / 184 ، وج 71 / 74 و 92 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 69 و 145 .
( 6 ) جديد ج 71 / 75 . ونحوه فيه ص 77 و 89 و 93 و 95 ، وج 78 / 55 ، وط كمباني ج 15
كتاب الأخلاق ص 69 ، وج 17 / 131 .