الدنيا حتى يقر الله عينه في أعدائه مع ما يدخر له في الآخرة ( 1 ) . ورواه القمي في
تفسيره ، كما في البحار ( 2 ) .
الكافي : عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الصبر رأس الإيمان ( 3 ) .
وعنه : الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب
الجسد ، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإيمان ( 4 ) . وقريب منه في البحار ( 5 ) .
قال المحقق الطوسي : الصبر حبس النفس عن الجزع عند المكروه ، وهو يمنع
الباطن عن الاضطراب ، واللسان عن الشكاية ، والأعضاء عن الحركات غير
المعتادة . إنتهى وقد مر .
والصبر لفظ عام ، وربما خولف بين أسمائه في أنواعه بحسب اختلاف
مواقعه ، فإن كان حبس النفس لمصيبة سمي صبرا لا غير ويضاده الجزع ، وإن كان
في محاربة سمي شجاعة ويضاده الجبن ، وإن كان في إمساك الكلام سمي كتمانا
ويضاده الإذاعة ، وقد سمى الله تعالى كل ذلك صبرا ، ونبه عليه بقوله : * ( والصابرين
في البأساء والضراء وحين البأس ) * ، * ( والصابرين على ما أصابهم ) * . وسمي
الصوم صبرا لكونه كالنوع له ( 6 ) .
الكافي : عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن الحر حر على
جميع أحواله ، إن نابته نائبة صبر لها ، وإن تداكت عليه المصائب لم تكسره ، وإن
أسر وقهر واستبدل باليسر عسرا ، كما كان يوسف الصديق الأمين لم يضرر حريته ،
أن استعبد وقهر واسر ، ولم يضرره ظلمة الجب ووحشته وما ناله ، أن من الله عليه
هامش
( 1 ) جديد ج 71 / 60 و 87 .
( 2 ) جديد ج 9 / 202 ، وج 18 / 182 ، وج 70 / 183 ، وط كمباني ج 4 / 57 ، وج 6 / 342 ،
وج 15 كتاب الأخلاق ص 69 .
( 3 ) جديد ج 71 / 67 و 92 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 69 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 69 ، وجديد ج 71 / 92 .
( 5 ) جديد ج 42 / 188 ، وط كمباني ج 9 / 645 .
( 6 ) جديد ج 71 / 68 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 146 .