الصادق ( عليه السلام ) فقمت إليه ، فقلت له : جعلني الله فداك ، أنا مولاك الشقراني ، فرحب
بي وذكرت له حاجتي ، فنزل ودخل وخرج وأعطاني من كمه ، فصبه في كمي ، ثم
قال : يا شقراني إن الحسن من كل أحد حسن ، وإنه منك أحسن لمكانك منا ، وإن
القبيح من كل أحد قبيح ، وإنه منك أقبح ، وعظه على جهة التعريض لأنه كان
يشرب ( 1 ) .
في القاموس : شقران كعثمان ، مولى للنبي ( صلى الله عليه وآله ) اسمه صالح ، وعن ابن عبد البر
وغيره أنه من الصحابة ، شهد بدرا ، وحضر غسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهذا غير أحمد
ابن علي السلولي القمي المعروف بشقران ، ذكرناه في الرجال .
شقرق : الشقراق : طائر صغير أخضر مليح ، بقدر الحمامة ، وخضرته
حسنة مشبعة ، وفي أجنحته سواد ، والعرب تتشأم به ، وهو كثير ببلاد الروم والشام
وخراسان ونواحيها ، ويكون مخططا بحمرة وخضرة وسواد ، قاله كله في حياة
الحيوان مع خصوصيات اخر . ونحوه في البحار ( 2 ) .
ودر تحفهء حكيم مؤمن گويد : مرغى است بقدر فاخته سبز وبد بوى ، وبه
فارسي سبز قبا نامند ، ودر تنكابن " كراكرو " گويند .
التهذيب : بإسناده عن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه سئل عن الشقراق ،
فقال : كره قتله لحال الحيات . قال : وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوما يمشي ، فإذا شقراق قد
انقض فاستخرج من خفه حية .
بيان : قوله ( عليه السلام ) : " لحال الحيات " ، أي لأنه يأكلها ، ففي وجوده منفعة عظيمة ،
فلذا كره قتله ، أو لأنه أخرج الحية من خفه فصار بذلك محترما ، أو لأنه يأكل
الحية ففيه سمية ، فالمراد بقتله قتله للأكل ، والأول أظهر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 47 / 349 ، وط كمباني ج 11 / 209 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 723 .
( 3 ) جديد ج 64 / 285 ، وط كمباني ج 14 / 721 .